أبريل 20, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

لماذا الكرونا !؟ “لنشكر الله على النعم ويرفع عنا النقم”

ناجح شرقاوي

أولا : لرفع النقم

توقف العالم كله فى لحظة واحدة لا بإرادة قوة عظمى ولا بقرار من مجلس الأمن ولا بقرار من حزب الناتو ولا مجموعة العشرين ولا منظمة الاوبك فمن الذى أوقف الحياة فى كل بقاع الأرض فجأة ودون سابق إنذار من ؟
من هو صاحب الأمر الوحيد الأوحد من أيها العلمانيون ؟ من أيتها الجماعات ؟ من ياأمريكا ؟ من يا اوروبا ؟ من يا وطن يا عربي ؟من يا أدباء يا شعراء يا مثقفي العالم ؟ من يا علماء الذرة والكواكب والفلك ؟ من الذى يملك إسكات الكون فى لحظة ولماذا !!!؟؟
إنه الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذى يسأل ولا يُسأل فعال لما يريد . نعم إنه الله ..
أمهلنا كثيراً . كثيراً جداً . نأكل ونشرب ونمرح ولا نهتم بصغار مات أبائهم وأمهاتهم وسُجنوا وتشردوا بعد أن كانوا مثل أولادنا يقبلونهم كل صباح فأصبحوا لهم مجرد زائرين فى الأحلام أفترشوا الشوارع بعدما كانت لهم أَسرة مريحة حُرموا الطعام والشراب ساروا يتسولون لُقيمات كى يبقوا على قيد الحياة التي أصبحت ذليلة بالنسبة لهم . فكان هذا البلاء لتُرفع عنهم النقم و ويلات الحرب التى لاذنب لهم فيها (دون أن يعاقبنا إلى الآن)
ربما بدعوة ذلك الطفل الذى قال سأخبر الله بكل شئ . فأراد الله رفع النقم وإسكات صوت المدافع فى كل مكان إلي أن يشاء وإنهاء أسطورة القوة العظمى المزعومة ..

ثم : لنشكر النعم

* دائما ما كنا نشكو ضيق العيش والوقت دون أن نحاول أن نفهم او نعترف أننا لا نحسن إستغلال الوقت والشكر على ما فى أيدينا من قليل أو كثير وتدعوا الله أن يبارك لنا فيما رزقنا ولا ننظر فيما فى أيد الناس .

* أرض الله مليئة بالمساجد ولا يدخلها إلا القليل

* كل من لديه المال ويأتي عليه موسم حج او عمرة يتحجج بالأعمال ويقول العام القادم لأن ما عندي وقت هذا العام .

* كل من عنده عمال يظن أنه يرزقهم وأنه بدونهم يستطيع لأن لديه المال والسطوة .

* كل من عنده زوجة مطيعة يظن أنه أشتراها بالمهر وأثاث فاخر .

* كل من لها زوج حليم محب ظنت أنها أمتلكته والأب والأم والأخ والأخت والصديق والحبيب الذين ضاعوا منا فى طريق الأنا .
الكل يظن ويظن ويظن أنه فوق الكل وليس فوقه أحد وأنه كبير وليس فى حاجة لأحد فأرسل الله جندي من جنوده صغير جداً لايُرى بالعين المجردة حتى يعلمنا من نحن ونفيق ونعود إليه ونعرف قيمة الوقت والقلوب التى بين أيدينا .
ونشكره على النعم .

ثم ماذا ؟

* سيرفع الله هذا البلاء قريباً ولكن لابد لنا أن نعلم أن الأمر لن يكون كسابقه حتما ستتغير الأمور وإلا فلماذا حدد الله إقامة كل إنسان على وجهه الأرض فى بيته إلا لأنه يعد لنا أمرأ ما عليها .

* لابد لكل منا فى الأيام القليلة القادمة التى تسبق رفع الحظر والعودة للحياة مرة أخرى كيف سنعود وماذا سنفعل والفرصة سانحة وهى الأخيرة لنا قبل أن نُستبدل . الفرصة أمامنا فى شهر الرحمة والبركات شهر رمضان المبارك .

* اللهم استعملنا ولا تستبدلنا .