أغسطس 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

إسراء عبدالحافظ تكتب للحياة نيوز : العنف والقوة رمز لجماعة الإخوان المسلمون

منذ أن أسس حسن البنا وأنشأ جماعة الإخوان المسلمون والهدف الرئيسي له هو الحكم وخلط الدين بالحكم .

نعم كان دائما يردد حسن البنا كلمة ” قوة ” التي يجب أن تتسم بها الجماعة أو أي فرد من أفراد الجماعة ولكن ماهي القوة التي يقصدها هل هي قوة العقيدة والإيمان ونشر الأخلاق والمعاملات كما كان يردد أم هي القوة التي أحيانا تصف بقوة الإرادة فإذا كان يقصد هذا المعني فلماذا العنف في الأداء والإصرار عليها بهذا الشكل .

حين بدأ حسن البنا توصيل فكرته للناس وإيصالها لكافة طبقات الشعب الكادحة نظرا لضعفهم وفقرهم وجهلهم وارتباط قلوبهم بفكرة التدين والإيمان والقرب من الله .

بدأ دعوته بالدعوة إلي الإيمان والتذكير بالله وبما نهي الله عنه وأمر به لكي يقوم بشكل جيد في استقطابهم . وماذا بعد أن كون فريقا يؤمن بالله ووحد فكرتهم علي الإنضمام له ولجماعته فبدأ يتحدث معهم أن كل دعوة لابد لها من ثلاث أسس وهي الدعوة للفكرة والتعريف بها وإيصالها لكافة طبقات الشعب ؛ ثانيا هو هدف التكوين للعدد وثالثا إختيار أيضا أناس يؤيدون للفكرة وتدريبهم علي فكرته وإعدادهم كجنود للجماعة سواء بالقوة والسلاح كما ذكر في جملته الشهيرة والتي تعد قرآن لدي الجماعة .

” يا معشر الإخوان المسلمين جهزت منكم ثلاثمائة كتيبة جهزت منها نفسيا وروحيا بالإيمان والعقيدة وفكريا بالعلم والثقافة وجسميا بالتدريب والرياضة طالبوني بأن أخوض بكم لحج البحار وأقتحم بكم عنان السماء وأغزوا بكم كل عنيد جبار فإني فاعل إن شاء الله وصدق رسول الله القائل ولن تغلب اثنا عشر ألفا من قلة ” فعندما تقرأ أو تسمع هذه الجملة الشهيرة له هل هو بهذه المعاني يصل للحكم بالطريقة الشرعية أم لن يصل إليها إلا باستخدام القوة والعنف لمن يعترض فكرته أو معتقداته واستخدام العنف حتي لو بالتدريب والإيذاء لكل إنسان معارض لفكرته حتي يصل إلي مايريد كما حدث علي مر تاريخ وجودهم حتي الآن فهي ثوابت لديهم لا تتغير فهي مبادئ ورسالة يتبناها منهج الإخوان المسلمين وإن تشعبت فرقهم المعدة .

وهذا مايدل عليه شعار الجماعة يعد رمز لكل بيت من بيوت الإخوان المسلمين هو المصحف والسيفين ولماذا هذا الإختيار للمصحف الذي يحتضنه سيفين هل هو المصحف أو كتاب الله يعلمهم علي أن يستخدموا العنف والقوة مع مثلكم من البشر للوصول للحكم كأننا في زمن العبودية .

دائما ينادوا بالحرية وإبداء الرأي وأن الرأي لا يفسد بيننا ولكن في حقيقة الأمر أن كل هذه شعارات كاذبة ماهي إلا شعارات مزعومة حتي يكتشفوا مامنهم ومن يخالفهم وبعد ذلك يبدأوا في تشويه صورته وإستخدام أبشع أساليب العنف مع سواء بالإشاعات المغرضة أو بالقتل والعنف والتعذيب وأحيانا تكون ذلك الطريقة مع أولادهم وزوجاتهم وليس مع الشعب فقط .

منذ البداية والهدف واضح أمام الجميع ولكن إستخدام الله والإيمان في البداية ماهو إلا أسلوب لجذب وحشد الناس للإستماع وتظل وسيلة الإقناع القوية هي المؤثرة وجاء من بعده سيد قطب وهو صاحب الفكر التكفيري للجماعة ويسير علي نفس النهج لكن بأسلوب مختلف ورؤية أخري سوف أتطرق لها في مقالي الآخر .

ولكن في نهاية الأمر أوضح أن أهم معتقد لهذه الجماعة الواهية هي التكفير كما أكدوا علي أن الحكومة التي لن تستطيع أن تقيم دولة إسلامية فهي حكومة كافرة وأنه لايوجد مسلمين ولا وجود للإسلام وإنهم يعيشون حياة الجاهلية . ويتضح لنا أن إستخدام الإخوان المسلمين القوة كوسيلة للتغيير والوصول للسلطة . ونناقش ذلك أيضا في مقالي القادم عن التمكين لدي الجماعة سواء التمكين لدي حسن البنا ولسيد قطب نفس المنهج ولكن بأسلوب ورؤية مختلفة لذلك هما وجهان لعملة واحدة .