أبريل 1, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

كفى مشاهد ساخنة

بقلم عمر أحمد عبد العزيز

للأسف السينما المصرية مليئة بالمشاهد الساخنة المرتبطة بالجنس والعري، وذلك ليس جديدا عليها لكن كلما تمر الأزمان وتزداد التكنولوجيا تتطور هذة الظاهرة المخجلة التي تدمر الأجيال وتعبر عن مصر الحبيبة بالسوء.


تكلمت قبل ذلك في عدة مقالات عن الفن الهابط المبتذل بشكل عام لكني أريد إلان أن أسلط الضوء على المشاهد الساخنة التي نراها في معظم أفلامنا و التي تؤثر على أطفالنا وشباببنا بدرجة كبيرة، فبعض منهم يمارس العلاقات المحرمة، ويشاهد الأفلام الجنسية ويتحرش بالفتيات بسبب تلك المشاهد، وذلك ليس مبالغة مني أطلاقا بل هو الحقيقة فالمراهق يتأثر بكل ما حوله وخاصة الأشياء التي تحفزه على ممارسة الجنس وتلك هي طبيعة ذلك السن مما يستوجب على صناع الأفلام تقدير هذا و عدم تقديم السموم على الشاشة.


يدعي صناع العمل الفني الذين يقدمون المشاهد الساخنة والمخلة في أفلامهم أنهم ينقلون الواقع للجمهور لكن ذلك ليس صحيحا لأن واقعنا ليس فاسدا بهذه الطريقة فربما يوجد فاسدون في مجتمعنا لكن يوجد أيضا الكثير من النبلاء الذين يلتزمون بالعادات والتقاليد ويتقون الله وهؤلاء هم من يجب أن يتم تسليط الضوء عليهم ليكونوا نماذج يقتدى بها في كافة النواحي،واما بالنسبة للمشاهد الساخنة التي يتم عرضها على سبيل نقل واقع الحياة الزوجية فلا يجب أن تعرض أطلاقا لأن ذلك ليس هو دور السينما، فالحب و الزواج يمكن التعبير عنهما للجمهور بأشياء أخرى كثيرة غير المشاهد المخجلة التي تحرك الغرائز وتفسد المجتمع وشبابه.


للأسف أساءت معظم أفلامنا للحب فأنتقلت به من العذرية الي اللاعذرية حيث أصبحنا نراه مجرد علاقة حيوانية تمارس على السرير من خلال شاشات السينما وكأننا في مجتمع غربي ليس له قيمه وتقاليده .
عفوا ربما تحدثت بجراءة في أمور تثير الخجل لكننا صمتنا قبل ذلك كثيرا حتى تفشى الفساد في المجتمع ،و لذلك أطالب أعضاء مجلس النواب الموقر والحكومة بمناقشة وأصدار قانون يحظر وجود أي مشاهد ساخنة تحث على الفجور في أفلامنا .


ربما سيقول بعض القراء أن الإشراف على الأفلام والأعمال الفنية سلطة رقابة المصنفات الفنية لكن الحقيقة أن القانون هو الرادع الأوحد لأي شيء.
وأخيرا أطالب الآباء بتوعية الأبناء بمقاطعة الأفلام والأعمال الفنية المخجلة وصناع العمل الفني بتذكر الله وعقابه، فالدنيا ليست دائمة فمهما جنينا من الأموال و الشهرة سنلقى الله ولذلك فيجب أن نستعد لهذا اللقاء بالعبادة والعمل الطيب ،وتوعية الناس، والإيمان بمقولة استقيموا يرحمكم الله.