أبريل 20, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

المُفْتَرَقْ … بقلم صلاح عيد

بالمُفَترقِ
يقفُ العالمُ وحِيِداً.
مجزوءً… كجُزرٍ متباعده
كَجَسَدِ أوزوريس الموَّزع بالأمصارِ السبعه
الجَوّ مُلَبْدْ
والْغِيِومْ قَاَتِمَهْ
ومَا مِنْ مَاَرَهْ
كَأَنْ الأرْضَ تَسْكُنًهَاَ الأَشْبَاحْ
وكَأَنَّ الفَضَاءَ أمسىَ بلا سَمَاءْ
بلا نجومٍ ولا أقْمَارْ
كلُ الطِيورْ أوْقَفَتْ مُحَرِّكَاتِهَا
وكَفَّتْ عنْ الطَيَّرانْ
والْتَجَأَتْ للأَغْصَانْ
تَتَشَبَثْ بِها..
بَعْدَ أَنْ حَطَّتْ عَلَيّها مُجْبَرهْ
و مُبْكِرَةً على غيْرِ العادهْ
تختلسُ النظراتْ..
أثناءَ الحَظْر الصِحِيْ..
تُنْصِتُ فِيِ تَوَجُّسٍ وخيفه..
لِصَفِيِرِ الرِيِحْ العَاتِيَّهْ
خَلْفَ المآذنْ البَاكِيَهْ
ثُمَّ تَنْظُرُ في قلقْ
للأشْجَارِ التِي تُعَنِّفُها العَاصِفَه
******
هُناك شَيءٌ ما..
يتكَّررْ فِيِ هذا الكوّْنْ
سَدُوم وعَمْوُرِه تَستعدانِ للصيّحَهْ
يراودُهُما نفسُ المصيرْ
فهل يقضمُ ساَكِنيها أصابعَ النَدَمْ الأنْ ؟
علىَ ما اقترفهُ منْ مُوِبقَاتٍ؟
هلْ أبْدَىَ أَحَدَهُم النَدَمَ
وأستغفرَ لِذِنُوبِه ؟
حين أكْلَ حقُوقَ رعايا اللهِ البُسطاءْ
و حينَ خَرْقَ الأوزونْ
وجلبَ الإحتباسْ..
وعَبَثَ بالمُوَّرثاتْ
حين غيَّرَ في ِنَامُوسِ الطَبِيِعهْ
وملأَ الأرضَ بالشِرُورْ
******
قد يَتَضرعُ هؤلاء الأنْ؟
– لوّ عُدْنَا سَوّفَ نُؤْمِنْ
سوفَ نُؤَدِيِ ذَكَاَتَنَاَ
ونُقِيِمُ صَلَاَتَنَا
و نُعَمِّرُ فِيِ الأرضْ
سوف نُوْقِفُ الحَرْبْ
سَوْفَ نحيا معاً فِي سَلَاَمْ
سَوْفَ نَغْرِسُ شتلات الأملْ
لِتَيْنَعَ الأرضْ.. وتَصْفُو مِنْ جَدِيِدْ
سوف نُنَظِّف شَوَارِعَنَا
سوف نُجِلُّ العلماءْ
ونُعَلِّم أولادنا بِحَقْ
و نوَزِّعُ الثروةَ بالعدلْ
لنْ يَكوُنَ هُناكَ شوارعَ معقْمًةً للأغنياءْ
وشوارع خلْفِيَّةَ قَذِرَةً للبُسَطاءْ
سوفَ نُرْسِلَ بقايا موائِدِنَا
لجياعِ الأرضْ
و لَنْ نَضْطَهِدْ أقَلْيِّه
سوْفَ نَتَطَهَرْ مِنْ رِجْسِ العُنْصرِيَّه
ولنْ نُكَفِّرَ الآَخَرَ و نُخَوِّنهْ
نعمْ .. سَنَفْعَلْ …
إنْ عَاَدَتْ الدُنْياَ مثلما كانتْ
وعُدْنا نتنفسُ دونٓ كٓماماتْ
ونشتم الهواءَ دونَ خوف
ونعانقُ أحبائنا دونَ هَلعْ
– قد يتضرعونْ… ولكن
هل سيستجيب الله؟
هل سيعطينا فرصةً أُخْرى؟
هل سيمنحنا كوكب أخر؟
خالٍ من العبثْ
و من العادمِ والإشعاعْ؟
و من عبوات البلاستيك
و مخلفاتِ المصانعْ؟
*****
أنباءٌ غيرُ سارةً
مِنْ( ووهانْ) و (لومبارديا)
قارئُ الَنَشْرة الجَوْيَّةْ يُنْذِرُ بالأسوأْ
هلْ هُوَ الطُوفَانْ؟
– قد يكونْ
لكنْ هذِه المره..
لنْ تَأْتِي سَفِيِنَةُ نُوحْ
فَقَدْ مَرَّ نُوحٌ قَبْلَ بِضْع ألافْ
وغَيْرَ مُقَدَّر لهُ العَوْدَهْ
إلا أنْ يَتَغَمدناَ اللهْ بالرحمهْ
أو سنظلُ نَهِيِمُ فُرادىَ
كالسامريُّ فيِ البَرِّيَّه
نصِيِحُ: لا مَسَاَسْ.. لا مَساسْ
******
علىَ مَشَارِفِ الفَيَّضَانْ
يقفُ ملك المغولْ و قيّصَر روما
يقفُ كِسْرى الفرسْ..
يَقِفُ الوَرِيِثُ غير الشَرْعِيْ للهِنودِ الحمرْ
تقفُ ملكةُ الأنجلو سكْسُونْ
و حَاكمةُ قبائلِ الجِيِرْمَانْ
يقفُ حاكمُ الفرنْجَهْ
ومَلكُ قَشْتالهْ
يقفُ زُعًمَاءْ القَبَائِلُ
و قادةُ المُدُنْ
في يأسٍ مَرِيرْ
لمْ تُسعفْهمْ الألةُ العسكريهْ
ولمْ تُجْدْ الأسلحةُ الفتاكهْ
ولا التَرْسَانةُ الذريهْ
ولا الجيوش البربريهْ
في مواجهةِ ذلك الْهُلامْ ..
لا شيءَ يَأْتِي بِنَتِيجَهْ
رُبَمَا لَوْ تراحَمَ إِخْوَةُ الإنسَانِيِهْ
شُرَكَاَءَ هذاَ الكَوّكَبْ..
ربما لوتعاونوا..
لما أحْدثوا في السفينةِ ذاك الثقبْ
و لَحَفِظَهمْ اللهْ الأنْ
و صَفَحَ عَنْهمْ