بقلم … سحر محمود
من الضروري العمل على إعداد وصياغة خطة موسعة شاملة تتضافر فيها جهود الدولة ممثلة في الوزارات والهيئات المعنية والمجتمع المدنى بداية والأسرة والمؤسسات التعليمية وصولًا للإعلام والمؤسسات الدينية والثقافية ومؤسسات إنتاج الدراما والمسرح والسينما، والمؤسسات الرياضية، للتعاون من أجل تغيير وتنمية ثقافة المجتمع والإرتقاء بها لنبذ التنمر والعنصرية والمساهمة في بناء إنسان إيجابي من خلال غرس قيم التعاون والعمل التطوعي ومساعدة الآخرين وقبول الآخر.
واطالب بإقرار مجلس الوزراء تشريعًا يجرم فعل التنمر بالغرامة المالية والحبس، مطالبه أن يكون هناك برنامج إجتماعي يسعى لمواجهة ظاهرة التنمر وأشكاله التي تمثل إيزاءًا نفسيًا أو لفظيًا أو بدنيًا أو إلكترونيًا للآخرين، فتترك العديد من الآثار السلبية على المتنمر تبدأ من فقدان الثقة بالنفس وقد تصل للإكتئاب والقلق وحدوث حالات انتحار، وذلك بحسب ما أشارت منظمة اليونيسف في تقرير على موقعها الإلكتروني.
وايضا من الضروري التعاون مع كافة فئات المجتمع والجهات والمؤسسات المعنية، والاستفادة من الدور الإيجابي الذي يمكن لعبه من قبل رموز الفن والرياضة في مواجهة التنمر من خلال التوعية والتثيف إلى جانب إطلاق الحملات الإعلانية للتوعية بخطورة التنمر وعواقبه على المجتمع، إضافة إلى الإعلام الذي يمثل الراصد المبكر لحالات التنمر قبل تفاقمها والقادر على إطلاق حملات التوعية من خلال مضامين إعلامية مبسطة تتناسب مع العصر الحديث إنطلاقًا من مسؤليتها الاجتماعية.
كما اطالب مدراء الموارد البشرية بالتفكير في إمكانية تضمين جزء في عقود الموظفين تُلزمهم بعدم استخدام الألفاظ أو الأفعال التي تندرج تحت مسمى “التنمر”، مع توقعيهم على كُتيب الأخلاق الذي يتضمن واجبات ومسؤليات وأطر لشكل تواجد موظفي الشركات الخاصة على منصات وسائل التواصل الاجتماعي لضمان عدم انسياقهم في حملات تنمر قد تؤذي الآخرين، وهو الأمر القادر على المساهمة في الحد من انتشار ظاهرة التنمر، لافته إلى أن أغلب فئات المجتمع متواجده في القطاع الخاص أو في المؤسسات التعليمية أو في المؤسسات الرياضية من الموظفين حتى المشجعين.
ومن الضروري ايضا أن يكون للمجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للأمومة الطفولة دورًا كبيرًا في هذه الحملات إضافة إلى المؤسسات ذات الخبرة مثل يونيسف مصر والتي أطلقت حملة كبيرة سابقًا لمواجهة التنمر والتي حققت نجاحًا كبيرًا يمكن البناء عليها.
وحول دور الأسرة، فقد تحدثت عن الدور الكبير في تحفيز الأبناء من الأطفال والكبار على احترام وقبول الآخرين على اختلاف ظروفهم وأشكالهم وثقافتهم، وأن تشجع أبنائها على التطوع لخدمة المجتمع وخدمة المحتاجين في مختلف المجالات، للحد من التنمر وتشجيعهم على التعامل والتعاون الإيجابي مع الآخرين بما يخدم المجتمع،
كما أوجه النظر إلى تكامل هذا الدور مع ما تقوم به المؤسسات التعليمية من المدارس والجامعات في الحد من ظاهرة التنمر من خلال غرس قيم التعاون وقبول الآخر وتحفيز الطلاب على المساهمة في الانشطة الإجتماعية المختلفة لجعلهم أكثر إيجابية في مجتمعاتهم.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي