أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل الأربعون من رواية شمس الأصيلة بقلم الكاتبة هالة عيسى

غربت الشمس بلاعودة على منزل ” شمس” محولة حياة أسرتها إلى ظلام حالك أثر رحيل إبنتها الصغرى” نعمة” وعم الصمت والنحيب الشجي في جنبات منزلها الصغير ولايسمع صوت سوى صوت ” بكاء صفاء” مولودة” نعمة” التي ربما تبكي على فقدان أمها،مكثت” سنية” وعم شوقي فترة مع “شمس” لكنه عاد إلى المحلة الكبرى وترك ” سنية” تواسي” شمس” في هذه المحنة حيث ساءت حالتها ” لسيطرة شعور الذنب فنعمة كانت مريضة قلب وحذرهم الطبيب من زواجها ودخلت حجرتها وفتحت دولاب ملابسها تضم الملابس إلى صدرها وتهجش بالنحيب الحار الذي يكاد أن يمزق صدرها وكذلك” زينب”شعور بالندم وعدم قبول الحدث بهوس، همت سنية” قائلة والله أنا أحب “نعمة “مثلكم بل أكثر حيث تفتحت عيناي وأنا أداعبها وأحملها كأنها أبنتي أنا لم أنجب أولاد لكني أكثر واحدة حزينة عليها ،أنت ” ياشمس” عندك أبناء أخرين ربنا يبارك في ” زينب” وإبراهيم ومحمد”وأنت” يا زينب” في طريق وضع مولودك وسوف تأخذك الحياة مع أولادك وزوجك الأستاذ” جلال” كذلك محمد وإبراهيم سوف يتزوجا ويبحرا في دوامة الحياة ،أما أنا وحيدة إبنتي الوحيدة فقدتها،كنت أجلس معها هي وإبراهيم وأقيم على راحتهم وتدليلهم،أثناء عملكم في الحقول وشونة القطن وعمل شمس” عند المهندس أكرم،أه على فراقك يانعمة،وتوالت أيام العزاء بحضور الأهل والأصدقاء خاصة القاضي” فريد” الذي حضر من الأسكندرية ذاهبا إلى قبر “نعمة” وبكى عليه بكائا شديدا وذهب إلى منزل” شمس” معزيا لمحمد قائلا أنا تحت أمركم في أي شئ” نعمة” الكبرى رحلت لكنها تركت شئ من روحها إنها صفاء” وسوف أقول لها “نعمة” لمعزتي لهذا الإسم وكذلك حضرت نادية” زميلة محمد إلى القرية لتقديم واجب العزاء،استقبلتها “زينب وسنية ” وأثنتا عليها فقالت لهن ” شمس” ليس هنا مجال لهذا الحديث حيث كتب علينا السواد طول العمر،
كذلك حضرت أبلة’ سمية” “حيث نزل عليها الخبر كالصاعقة لأنها تعز “نعمة “مثل أختها الصغرى وأقامت عندها مدة الدراسة وبينهما حكايات وذكريات لاتنسى،كذلك حضرت كلا من ” خديجة ورقية” صديقات زينب منذ الطفولة وعم الحزن على المكان،

أما ” جلال” إستقبل خبر وفاة ” نعمة” بشئ من الذهول المصحوب بالقلق الشديد على ” زوجته زينب”لأنه يعلم بمدى إرتباطها بأختها الوحيدة” نعمة” فهي كانت تدللها وتعتبرها إبنتها،ولايدري إلا بدموعة تنسال على وجهه المشرق فيتحول إلى كتلة من الجمر الحار ومحيت كلمات الخطاب على أثر دموع جلال المنهمرة،ولم يفيق سوى على هدهدة الأستاذ “فريج ” زميله في المدرسة وهو يقول له هون على نفسك ،كلنا لها ومادائم إلا وجه الله،من تكون هل هي أختك قال بلا لكنها مثلها بالضبط،وسافر بقلبه حيث ” زينب” يتمنى سماع أي خبر عنها،لايوجد أي وسيلة إتصال سوى الخطابات التي تمكث بالأشهر عما تصل،فبدأ يعبر بالكلمات كعادته كوسيلة
للتفريج عن نفسه

ماذا كتب جلال في خطابة لزينب؟

وماذا عن مصطفي زوج نعمة بعد رحيلها؟ هل تستمر العلاقة كما كانت؟ أم تعكر صفوها

إلى اللقاء في الفصل الواحد والأربعون من رواية شمس الأصيلة