دماء علي ضفاف النهر ، سلسلة تاريخية،تشرح دور الاستعمار في تفكيك دول حوض النيل ، للإستيلاء علي مياهه و تجويع إفريقيا و مصر.
دلائل كذب المهدي ( الثورة المهدية في السودان )
تظهر دلائل كذب المهدي في منشوراته نفسها و التي ورد فيها بالنص :
جائني النبي صلي الله عليه و سلم في اليقظة و معه الخلفاء الراشدون و الأقطاب و الخضر عليه السلام ، و أمسك بيدي صلي الله عليه و سلم ، و أجلسني علي كرسيه ، و قال لي أنت المهدي المنتظر و من شك في مهديتك فقد كفر …. إلي أخر الرسالة و التي يمكن الإطلاع علي صور منها في دار الوثائق القومية حيث أن تاريخها ليس ببعيد فلا يعود لأكثر من 135 سنة.
فكذب المهدي هو مضمون رسالته ذاتها ، فهو لم يكن لا مهدي و لا منتظر و الأيام أثبتت ذلك في النهاية. و بالتالي فقد لفق كل تلك الأحداث لكي يلتف حوله المريدين ، الذين كانوا في جملتهم من الجهلة المساكين فصدقوه. نعم إن كثير من المريدين و الأتباع لا نستطيع لومهم ، لأنهم ربما قد يكونوا مصدقين تماما للشخص المتلاعب بهم ، و أخطر الألعاب هو اللعب علي الدين و المعتقد.
و ماذا عن رحلة جوردون باشا لإسقاط السودان عمدا ؟ و فصل النيل إلي أجزاء تتنازع عليها الدول فيما بعد ثم تبقي السيطرة لإسرائيل الوليدة آنذاك .
و هذا ما ورد في مذكرات جوردون باشا ذاته :
أري أن حكومة جلالة الملكة ، قد عقدت النية علي أن لا تأخذ علي عهدتها المهمة الكثيرة الصعوبة التي غايتها وضع حكومة منتظمة لأمم السودان ، و إنها بدلا من ذلك قد صممت أن ترد لهذه الأمم حريتها ، و أن لا تسمح للحكومة المصرية بالتدخل في شؤون تلك الأمم.
و عليه فإن مهمة جوردون باشا كانت تمكين الفوضي من السودان ، حتي تنفصل عن مصر ، و بذلك فقد نفخوا في نار ثورة ” دينية غير حقيقية ” تزعمها شخص ” كاذب ” إستغل إيمان الناس. و نقف هنا عند سنة 1883 و لسلسلة ” حرب المياه ” بقية حتي التاريخ الحاضر لنقف علي حجم المؤامرات التي نعاملها بسذاجة و لا نأخذ أي رد فعل تجاهها ، بل نشاهدها كموقف المشاهد السلبي.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي