بقلم
أ.د جمال شحاتة
من أخطر المشاكل التي تدمر مؤسسات الأعمال اليوم هو تصعيد مدير سيء لأعلي قمة الهرم التنظيمي. ويتساءل كثير من أصحاب الأعمال عن كيفية التعرف علي سمات هذا المدير السيء الضعيف. وفي محاولة علمية مبسطة في هذه المقالة نتعرض بفضل الله وعونه لأهم هذه العلامات التي تشير وبوضوح إلي اننا أمام مدير ضعيف سييء. وتشمل هذه العلامات بإيجاز ما يلي:-
(1) المدير الضعيف شخص ينسب لنفسه نتاج عمل ونجاحات الآخرين.
“يتحمل المدير الجيد دائمًا مسئولية أداء فريقه ولا يلقى أيًا من أعضاء فريقه” تحت عجل الحافلة” ويحرص علي تقديم الثناء لكل أعضاء فريق العمل وبشكل علنى، حتي الأفكار المطروحة ينسبها لأصحابها “فيقول اقترح علي، نجح محمد في علاج المشكلة …الخ”. أما ذلك المدير السيئ الضعيف فهو يتصرف عكس ذلك تماما، فإن كان فضل نسبه لنفسه وإن كان اخفاقا يوجه اصابع اللوم لموظفيه على هذه الإخفاقات. وهذه السلوكيات وبكل اسف تقضي على الثقة بين مرؤوسيه بل يحاول كل منهم جاهدا حماية نفسه ضد ادعاءات هذا المدير الضعيف بدلاً من الحرص علي العمل بشكل أفضل لصالح الشركة”. ولذا فهو يقتل الأمل في نفوس مرؤوسيه ويفقد ثقتهم ويخلق حالة من النفاق وعدم الشعور بالعدالة وهذا يقتل دافع الإنجاز لدى كثير من المرؤوسين لغياب الإعتراف والتقدير.
وهنا نقول لا يوجد شيء أسوأ من العمل مع مدير مستعد ويسعد بالمطالبة بأي انتصارات كبيرة يحققها فريق العمل، لكنه يتجاهل المسؤولية عندما تكون الأوقات والنتائج صعبة ويترتب عيها نوعا من الخسائر. يجب علي المدير الناجح مشاركة انجازات واخفاقات الفريق معًا، لأن الإدارة الجيدة تقود الطريق لضمان مضاعفة الإنجازات والمكاسب وفي ذات الوقت تقليل الخسائر والإخفاقات.
فاذا كان مديرك ينسب الفضل لنفسه وينكر جهد الآخرين، وان كان كثير اللوم للأخرين في حالة الإخفاقات والخسائر فاعلم يقينا انك أمام مدير ضعيف سيء.
(2) المدير الضعيف لا يظهر التقدير لمرؤوسيه
كل انسان طبيعى في عمله يرغب أن يتم إخباره بأنه قام بعمل رائع ، وقد يغفل بعض المديرين ذلك عند قيادة فريق العمل. يجب أن تخبر الناس دائمًا عندما يقومون بعمل جيد، فهذا محفز للغاية ويظهر أنك تحترمهم مهنيًا. لكن المدير السيىء وللاسف يرى موظفيه، كمجرد مجموعة من الأيدي والأقدام تعمل مقابل الأجر المدفوع لإنجاز العمل فقط. لذا تجدهم لا يسألون عنك شخصيًا، لأنهم لا يهتمون ولا يكترثون. وإذا لم يكن الأمر يتعلق بإنجاز المهمة، فهم لا يهتمون .
فالمدير الناجح هو فقط من يقود فريقه هو ايضا الشخص الذي يعرف متى يمنح الفضل في حالة استحقاقه. إذا لم يتمكن المدير من تقدير الحالات التي يتجاوز فيها فريقه توقعاته، فسيكون ذلك حتما مصدرًا للإحباط. وسيزداد هذا سوءًا أيضًا إذا لم يمنح المدير الفضل لفريقه مع أخذ كل الفضل لنفسه.
لذا ان صادفت مديرا لا يقدر جهدك ولايهتم بمدى تحقيقك للنتائج المتوقعة ويغيب عنه ادراك واشباع حاجات مرؤوسيه فاعلم عزيزى القاريء انك امام مدير ضعيفا سيئا فاشلا.
(3) المدير الضيعف صاحب نظرة ضيقة الأفق لمعني الإدارة.
المدير السيئ يدير فريقه وهو يرى طريقة واحدة فقط لإنجاز المهمة ولا يقدّروا مدخلات الآخرين. فهو لا يشجع أعضاء الفريق على النمو، ويعتبر الأخطاء شيء مرفوض، وما لم تكتمل المهمة تمامًا كما يريد المدير إكمالها (حتى لو حقق الإنجاز بطريقة أخرى نتيجة إيجابية) فلن يدرك المديرةى النجاح .
فمعاملة الموظفين مثل أطفال المدارس تعتبر طريقة مؤكدة لإحباط فريق العمل. أفضل طريقة لتجنب الإدارة التفصيلية هي إعداد مؤشرات أداء رئيسية واضحة .. إذا كان فريقك يحقق الأرقام المطلوبة منهم باستمرار، فلا داعي لمراقبة / إدارة كيفية إنجاز الأمور. على سبيل المثال ، إذا كان موظفو المبيعات يحققون أهدافهم باستمرار، فلا يوجد سبب لمراقبة اتصالات العملاء أو إثارة ضجة كبيرة حول الوقت الذي يأتون فيه إلى العمل ويغادرون كل يوم .
فالعلامة الواضحة للمدير السيئ هي أنه الشخص الذي يقفز ويتولى المسؤولية في كل مرة تحدث مشكلة، حتى أصغرها. إذا كان موظفوك يقاومون جلب المشاكل إليك، لأنهم يخشون أن تتولى الأمر، فهناك فرصة جيدة لارتكابك أمرًا خاطئًا. يرفض المدير المتميز اعتماد زملائه في الفريق ويسأل بدلاً من ذلك “كيف ستحل هذه المشكلة إذا لم أكن هنا؟ إن الدور الأول للمدير هو تنمية الأشخاص ، وعندما تحل مشكلة لهم ، لا ينمو أحد . المديرون السيئون يفشلون في منح فريقهم الاستقلال الشخصي. إنهم يفرطون في التفويض ويكرسون السلطة في ايديهم بشكل يصيب الموظفون الذين يشعرون بعدم تمتعهم بالحرية بخيبة أمل وإحباط .
فالتحكم في فريقك بالتفاصيل الدقيقة هو سمة مروعة للمدير الضعيف. ويجب عليك تعيين فريق تثق به للقيام بالعمل ومنحه الحرية في تنفيذه. فتؤدي الإدارة التفصيلية وتدخل المدير في كل صغيرة وكبيرة إلى نقص الحافز والإبداع.
ولذا ان كنت تعمل مع مدير يتدخل في كل صغيرة وكبيرة ويميل الي تحريك تفاصيل العمل بنفسه فاقدا للثقة في مرؤوسيه فاعلم عزيزي القارىء انك امام مدير شديد السوء والضعف. فالمدير الذي يدعى فهمه لكل حاجة هو غالبا ولا حاجة.
(4) المدير الضعيف فاقد للثقة ومهووس بالسيطرة.
هناك مديرين غير قادرين على إعطاء المشاريع بالكامل لصغار المرؤوسين. ويتدخلون في توجيه كل شيء للموافقة عليه – وهو أمر جيد في بعض الأشياء، ولكن عندما يرفض المدير ترك أي شيء يمر دون موافقته، فإنه يؤدي إلى اختناقات في العمل بسبب انتظار موافقة مديرهم على عملهم، لذلك تحدث خسائر كبيرة في الإنتاجية في هذه الحالة. وهنا نقول يجب أن يكون المديرون قادرين على الوثوق بالأشخاص الذين يوظفونهم للقيام بعملهم بشكل صحيح .
“على غرار الإدارة المصغرة ، يريد المدير غير الموثوق به من الموظف أن ينجز العمل، لكنه يبالغ في التحقق من التوقيت والتفاصيل. قد يشعرون أن الموظفين الناجحين للغاية يمثلون تهديدًا، وبالتالي يركزون بشكل أكبر على محاولة الإمساك بهم وهم يفعلون الشيء الخطأ .
(5) المدير الضعيف يميل إلي التفضيل والتحيز.
يميل المدير الضعيف إلي إختيار اعضاء فريق عمله مشابيهن له في القيم والثقافة والعادات و حتى أخلاقيات العمل، ويستخدم هؤلاء كخط دفاع له في التعامل الأشخاص الأخرين داخل وخارج المؤسسة. كما انه يميل إلي إعطاء وزن أكبر لآرائهم، أو تقديم المزيد من المساعدة لهم بشكل يتجاوز الحد. للأسف قد يؤدى ذلك الي انسحاب الأشخاص الأخرين مما يضر بصالح العمل. للأسف هذا التفضيل بداية التحيز والمحسوبية داخل مكان العمل وقد يؤدي الي نشوب صراعات خفية ومعلنة سببها “التفضيل الشخصى الأعمي”. فقد يقوم الشخص المجتهد بعمل شاق لا يلتفت له هذا المدير فقط لكون الشخص من خارج منظومة تفضيلاته الشخصية. ويمر عمله دون أن يلاحظه أحد. ويبدأ الموظفين في الشكوى وينتشر جو المحاباة والتحيز ويصاب المجتهد بالإحباط والنفور.
ولذا اذا كان مديرك من اصحاب التفضيلات الشخصية فاعلم انه سيء وضعيف.
(6) المدير الضعيف يغيب عنه الإتجاه الواضح الواقعى (تائه)
المدير السيئ هو الشخص الذي لا يحدد بوضوح للموظفين مسؤولياتهم. يمكن أن يؤدي هذا إلى الارتباك بين أعضاء الفريق وعدم إنجاز العمل بسبب غياب فهم ما هى مسئولياتهم.
وأحد الأشياء التي ستجدها من المديرين السيئين هو ميلهم لوضع توقعات غير واقعية بدون توجيه أو إرشاد. و كما ان هناك غياب للعمل الجماعى المشترك. وهنا نؤكد ان المهم للمديرين معرفة الفرق بين إرهاق الموظفين وتحديهم. ومن المهم أيضا أن يكون الموظفون واسعوا الأفق وأن يتعلموا رسم طريقهم الخاص للوصول للأهداف المحددة وغياب ذلك قد يرجع الي فقدانهم الرؤية التي غفل عنها هذا المدير الضعيف.
لذا من سمات المدير الضعيف غياب الإتجاه والبوصلة التي توجه مرؤوسيه وترسم لهم مسئولياتهم التي تعد بمثابة الطريق للوصول لتحقيق الأهداف.
(7) المدير الضعيف يتهرب ويتجنب المناقشات الحادة.
المدير الضعيف دائما ينكر وجوده و يميل إلي تجنب المحادثات الصعبة. بنقول لكل صاحب عمل، يجب أن يكون بابك مفتوحًا دائمًا من الناحية المجازية والحرفية لموظفينك وان توفر لهم مناخ ايجابي يعزز خلق بيئة عمل تعاونية. وان يشعر أعضاء الفريق بالراحة في التعامل معك سواء من خلال طرح أسئلة أومخاوف أو أفكار جديدة وحتى الانتقادات البناءة. اما إذا اغلقت بابك تحت نغمة أنك مشغولًا جدًا أو مهمًا جدًا للموظفين، فمن المحتمل أن تفوتك فرصة المعرفة القيمة التي يمكنهم تقديمها لك من خلال حوار هؤلاء الموظفين.
وعليك ان تعلم يقينا أن التعامل مع الصراع هو جزء من الوصف الوظيفي للمديرين. هناك دراسة هامة قامت بها جمعية الإدارة الأمريكية والتي وجدت أن 24٪ ايام عمل المدير تقضي في إدارة الصراع. نعم إنها مهمة صعبة وتتطلب ذكاءً عاطفيًا جنبًا إلى جنب مع ترسانة من تقنيات حل النزاعات . واخيرا فالمدير الذي يتهرب من مواجهة الصراعات لايقوم بعمله.
لذا اذا كنت تعمل مع مدير يتهرب من المواجهة ويتجنب الصراعات فاعلم يقينا انه ضعيف وفاشل ويصنف ضمن السيئون.
(8) المدير الضعيف لايتعاطف ويغيب عنه الذكاء العاطفى.
تتطلب القيادة الفعالة على أي مستوى القدرة على التعرف على مشاعر المرء والتحكم فيها. كما تتطلب أيضًا القدرة على إظهار التعاطف والتعرف على مشاعر الآخرين والتأثير عليها. والمدير الفقير هو حتما من يفتقر إلى هذه المهارة .
ومن صفات المدير السيء هو عدم الاهتمام إذا كان موظفوه يعملون فوق طاقتهم. فتعد الصحة العقلية للموظف أمرًا بالغ الأهمية لحياة الموظف بالإضافة إلى إنتاجيته في العمل، والرئيس الذي لا يتوافق مع ما يعاني منه موظفوه لا يقدر احتياجات موظفيه ويصبح عائقا في تقدمهم الإيجابى نحو تحقيقالأهداف.
وعندما يفشل المديرون في بذل جهود متضافرة لفهم احتياجات ورغبات موظفيهم ، وكيف يمكنهم مساعدتهم في الوصول إلى الأهداف الفردية والجماعية، تتأثر الروح المعنوية لهم بالسلب. وهذا يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وارتفاع معدل الدوران او فرص تركهم للعمل.
ولذا عدم التعاطف وغياب الذكاء العاطفى لفهم الأخرين هو احد سمات الدير اليسء الضعيف.
(9) المدير الضعيف لايسمع ولايرد علي شكاوى موظيفيه.
فهم غير قادر على الاستماع والرد على الملاحظات (اي مستمع ضعيف). ربما تكون هذه هي الخاصية الأكثر ضررًا التي يمكن أن يتمتع بها المدير السيء. فهم لن يستمعوا إلى شخص يتحدث، وبالتالي فهم لا يصلون حقًا إلى جذور المشكلة. بدلاً من ذلك، يستمع المدير الضعيف إلي بضع كلمات ويبدأ في مقاطعة الحل، والذي قد لا يكون حتى الحل الصحيح لأنهم لم يستمعوا حقًا إلى المشكلة. وعليك ان تعلم صديقى القارئ ان المدير ذو مهارات الاستماع الضعيفة ليس لديه فرصة لامتلاك فريق منتج وفعال .
فالشيء الأول الذي يحدد المدير السيئ بالنسبة لي كخبير في التنية البشرية هو عدم القدرة على الاستماع والرد على التعليقات الواردة له من الموظفين. دائمًا ما يكون أعضاء الفريق الفرديون مصدرًا غنيًا للمعلومات – فيمكنهم سماع تعليقات واقعية من العملاء، على سبيل المثال ، أو لديهم رؤى حول الأماكن التي يمكن تحسين العمليات فيها بحكم الخبرة وعد الاستماع لهؤلاء يمثل عائقا كبيرا في الإدارة.
واعلم إن المدير المتغطرس والذى لا يدرك قيمة المعلومات الواردة له من مرؤوسيه لا يفوت فقط فرص تحسين الأمور؛ بل ايضا ينفر الموظفين من خلال عدم الاستماع. بصفتي خبيرا في الموارد البشرية وممارسا للإدارة، يمكننى القول صراحة اننى واجهت عددًا كبيرًا من هؤلاء المديرين في حياتي المهنية وللأسف هم وقود الفشل للمؤسسات.
والمدير الفاشل هم من يهمن صوته في موجات الهواء. إنهم لا يهتمون بما تعتقده، ولا يطرحون أسئلة، وعندما تقدم المدخلات ، فإن تركيزهم ينصب على شرح سبب خطئك لا ان يستفيدوا من وجهة نظرك.
لذا المدير السيء هو من لايستمع لمرؤوسيه ولايرد علي شكواهم ولا يثقون الا في صرخات صوتهم الباطلة.
(10) المدير الضيف لايقدم القدوة
كثيرا منا ايه القارئ قد رأوا مديرًا يتحدث إلى موظفيه عن الأوقات العصيبة وأن على الجميع العمل لساعات أطول مقابل نفس الأجر، ثم يغادر المكتب مبكرًا لمشاهدة مباراة كرة قدم او التسكع خارج المؤسسة. وعلى الرغم من أن النفاق ليس بهذا الوضوح ، إلا أنه مشكلة شائعة لها عواقب بعيدة المدى على الروح المعنوية وأداء الفريق، فضلاً عن ضياع مصداقية المدير. دائمًا وهذا يعرف بغياب القدوة. اي يأمرون الناس بالبر وينسون انفسهم.
فالانخراط في العمل الشاق، وأن تكون واحدًا من الفريق والظهور بين مرؤوسيك أمرا مهما جدًا لقيادة الآخرين. لا أحد يريد العمل مع مدير لا يحضر أبدًا، ولا يقوم بالعمل بنفسه أو يتصرف بشكل أفضل. لذا ايه المدير كن شخصًا يمكن اتباعه وأرسم لمرؤوسيك الطريق الصحيح.
وهذه عقلية يمكن وصفها بأنه “افعل كما أقول، وليس كما أفعل “. كصاحب عمل ، كل الأنظار عليك، مما يعني أنك بحاجة إلى أن تكون الموظف المثالي. لا يمكنك أن تتوقع من موظفيك أن يكونوا أكثر رشاقة منك، إذا كنت تمارس سلوكًا سيئًا كل يوم. لا يمكنك أيضًا أن تتوقع من موظفيك التغلب على التحديات، وأنك لا تعرف كيف تقدم نفسك لهم كقدوة. إن معرفة خصوصيات وعموميات مجالك أمر بالغ الأهمية للقيادة الجيد، كما هو الحال في تحديد النغمة الإيجابية لثقافة وقيم الشركة.
على غرار أولئك الذين يديرون فريقهم بدقة، فإن المديرين الذين يحتاجون إلى التميز من أعضاء فريقهم، ولكن لا يحققون نتائج ممتازة في عملهم اليومي – يقودون بالقدوة – من المؤكد أنهم سيفشلون في الوقت المناسب ، لأنهم ببساطة لن يكتسبوا الاحترام من فريقهم.
فالمديرون السيئون يتحدثون أكثر مما يستمعون. عندما تكون أعلى صوت في الغرفة، فمن السهل أن تنسى أنك وظفت مجموعة من الأشخاص الأذكياء المؤهلين للقيام بوظائفهم أكثر منك. يعتبر المديرون أحيانًا صمت الموظف مؤشرًا على الاتفاق أو عدم وجود أفكار. ومع ذلك ، من المرجح أن يكون صمت الموظف بسبب الشعور بعدم الارتياح عند التحدث. ربما لا يريدون مقاطعة المدير الذي يترك مجالًا صغيرًا للآخرين للتحدث، أو يعتقدون أن فكرتهم ستنتهي بشكل سيء ، أو لا يريدون الإشارة إلى العيوب في خطة المدير .
ولذا اذا فشل مديرك في تقديم القدوة والمثل، فاعلم انك امام مدير سيء يقول ولا يفعل وسكون حتما مديرا ضعيفا.
(11) المدير الضعيف يفتقر التواضع أو الوعى الذاتي.
أعتقد أن الافتقار إلى التواضع هو سمة من سمات المدير السيئ لأنه على الرغم من أنه في موقع قيادي، فإن المديرين لا يملكون جميع الإجابات. إذا تظاهروا كما يفعلون (ورأيت العديد من المديرين / القادة يفعلون ذلك) ، فإنهم ينتهي بهم الأمر إلى إضاعة الوقت والموارد القيمة. يدرك المدير الجيد أنه لا يمكنه إنجاز كل شيء بمفرده ولهذا يعمل على الاستفادة من نقاط القوة في فريقه .
للأسف بعض المديرين السيئين لديهم وعي ذاتي منخفض لدرجة أنهم يلومون الآخرين على إخفاقاتهم. إنهم لا يرون كيف يساهم عملهم وتقاعسهم بشكل كبير في المشاكل التي يواجهونها.
ان فقد الوعى الذاتي والتواضع يضعك في مصاف المديرين السيئين. فاحذر وتعلم وتغير قبل فوات الآوان. فالاستفادة من خبرات مرؤوسيك لا تقلل من شأنك بقدر ما ترفع من تصنيفك كمدير واعى محترم تشجع الجميع علي المشاركة. فيد الله مع الجماعة.
(12) المدير الضعيف يخاف ولا يعدل.
فهو يدير بخوف لا عدالة. يريد المدير [الذي يقود بخوف] من الموظفين أن يشعروا بأنهم محظوظون لحصولهم على وظيفة، وكل طلب يقدم منهم له يعتبره تهديدا صريحا لتحريكهما الماء الراكد وبدء المطالبة. ولذا تجدهم يكرهون عمومًا أي تفاعل مع المدير مع هذا المدير صاحب المن والفضل خوفا من رد الفعل السلبى تجاه مطالبهم.
رغم قدم هذه العقلية إلا انها موجودة بشراسة في المؤسسات المصرية، ولا يزال هناك الكثير من المديرين الذين يحاولون القيادة بهذه الطريقة. في حين أن الأسلوب القائم على الخوف قد يحقق بعض النتائج على المدى القصير، فإن التأثير السلبي طويل المدى سيكون دائمًا أكبر. وهنا نقترح تطبيق مفهوم القيادة الخادمة كطريقة مثلى لتحقيق نتائج متسقة في عالم الأعمال الذي أصبح الآن معقدًا وديناميكيًا ولم يعد كما كان قديما. فعن طريق خدمة الموظفين تحقق ولائهم وتزيد من اقبالهم علي الإنجاز وخاصة انك تلبى مطالبهم.
لذا اذا كنت تعمل تحديد تهديد الخوف وفي ظل غياب العدالة فاعلم صديقي القاريء انك أمام قائد سيء ضعيف.
(13) المدير الضعيف متسامح مع سوء الأداء أو سوء سلوك أعضاء الفريق.
الاحتفاظ بزميل سيء في الفريق هو قرار سيءولا يخدم فريق العمل فهو عنصر ضار لجميع زملائه الآخرين من حيث الأداء ومن حيث السلوك. إنها العلامة الأكثر خطورة والأكثر شيوعًا للمدير الضعيف والتى تنبع من تفضيلاته الشخصية وقد تكون سببا اضافيا لضعف الأداء العام.
فاعلم عزيزي القاريء ان المدير المتسامح مع ضعف الأداء وسوء السلوك لأسباب غير موضوعية هو ذاته مديرا سيئا وضعيفا.
(14) المدير الضعيف لا يتابع أو يعترف بمسئولياته.
إحدى الصفات الرئيسية التي أراها في المدير السيئون هي أنهم يعتقدون أنهم يحصلون على المزيد من الحريات لمجرد تعينهم في المناصب الإدارية، في حين أنهم في الواقع يحصلون على المزيد من العمل والأعباء نتيجة شغل منصب أعلي. لقد رأيت ذلك مرارًا وتكرارًا في حياتي المهنية، فقد يصبح شخص ما مديرًا ويعتقد أنه لا يتعين عليه اتباع جميع القواعد أو القيام بالمهام الصغيرة التي تطلب من باقى أعضاء الفريق. باختصار ، يصبحون كسالى، ولا توجد طريقة أسرع لجعل فريقك يستقيل أويترك العمل أكثر من كونك مديرا مغرورًا.
يتلقى المديرون عدد لا يحصى من الطلبات والأسئلة والمخاوف وما إلى ذلك من مرؤوسهم وعليهم: إما 1) لا يستجيبون أبدًا أو 2) يستجيبون ثم يفشلون في المتابعة. وهذا امر مرهق جدا لفريق العمل وقد يكون سببا في الفشل.
إنهم يعتقدون أن بإمكانهم جعل كل شخص يعمل بقدر قليل من التوجيه. فهم غالبًا ما يصلون متأخرًا للعمل عن غيرهم، ويتناولون وجبات غداء طويلة، ويغادرون مبكرًا على أساس منتظم. كما إنهم يبالغون في تقدير مساهمة تفكيرهم الاستراتيجي ويسرعون في الحصول على الفضل من ناتج عمل أعضاء فريقهم. وسريعا، يشعر الناس بالاستياء من هذه الأنواع من المديرين .
فاذا وجدت مديرك مهمل ولا يتابع ولا يستجيب ويتصرف بصورة تبين اختلافه عن باقى مرؤوسيه ويضيع وقت العمل، فاعلم ان امام مدير سيء وضعيف.
(15) المدير الضعيف لايرقي لمستوي قيم عمل المنظمة.
سيظهر المديرون السيئون تناقضات في قيم الشركة. قد يعلنون عن المبادئ كجزء من بيان المهمة أو رسالة الشركة، لكن أفعالهم اليومية توضح عكس ذلك. وطبعا: الأفعال أهم من الأقوال. وللاسف توضح الدراسات السابقة أن التناقضات في القيم من اهم الأشياء التي تشعر الموظفين بالإحتراق الداخلي.
لذا عدم اتباع المدير لقيم العمل المؤسسية الاساسية هو دليل واضح علي ضعف المدير السيء.
وخلاصة القول:-
في مقالة اليوم حددنا خمسة عشرة سمة من سمات المدير الضعيف ان توافرت مجتمعة او بعض منها في مديرك فاعلم انه من هذا النوع الضعيف السيء. وأهم اثر تعاني منه مؤسساتنا اليوم من ضعف الإدارة هو ضعف القدرة علي الأداء والإنجاز,. ويتساءل القارىء ما هو الحل لضعف الإدارة. باختصار الحل هو ضرورة تنقية واختيار من يرقي لوظيفة الإدارة وفق معايير الجدارة التي يجب ان تكون جزءا اساسيا في برامج تخطيط الترقيات وخلافة المديرين . وعلينا ان نحدد في هذه البرامج الجدارات التالية للقضاء علي ضعف الإدارة. (1) جدارة المشاركة في النتائج، (2) جدارة التقييم العادل للمرؤوسين، (3) جدارة اتساع الآفق نحو مفهوم الإدارة، (4) جدارة بناء الثقة الذاتية وفي الأخرين، (5) جدارة تكوين رؤية واقعية لعمل الإدارة، (6) جدارة العدالة المؤسسية، (7) جدارة تشجيع الحوارات البناءة والجماعية، (8) جدارة الإنصات الجيد للعاملين ومشاكلهم، (9) جدارة القيادة بالقدوة، (10) جدارة التواضع والوعى الذاتي، (11) جدارة إدارة الأداء، (12) جدارة تحليل وتصميم الأعمال، (13) جدارة القيادة الخادمة، (14) جدارة إدارة فرق العمل، وأخيرا (14) جدارة الرؤية واحترام قيم العمل.
خالص تحياتي

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي