أبريل 23, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل الرابع والأربعون من رواية “شمس الأصيلة” بقلم الكاتبة هالة عيسى

ودعت” شمس” إبنتها “زينب” وحفيدتها” إينال” في سمفونية من النحيب الشجي كادت أن تمزق صدرهما محتضنات صفاء إبنة “نعمة” رحمة الله عليها وحضرت كلا من صديقاتها “رقية وخديجة” ووفيه” لوداع زينب كما جاءت السيدة الحنونة أبلة” سمية” تعانق “زينب” وتقول لها أمك وصفاء في رقبتي ليوم الدين ولاتعي بشأنهم أبدا فقالت “زينب” أعرف جيدا فأنت أمي الثانية ولولا وجودك معنا ما كنا وصلنا لما نحن به وأثق تماما برعايتك لأمي وصفاء في غيابي ،ركبت” زينب” السيارة التي أحضرها” إبراهيم” لتوصيلها إلى القاهرة وظلت معلقة رأسها بشباك السيارة إلى أن أختفى المودعين عن عينها “وإبراهيم” يحتضنها وتقول له أمك” وصفاء” أمانة في عنقك يا إبراهيم” أهتم بهم وأنا سوف أرسل لك نقوداكل شهر لإعانتكم على الحياة خاصة بعد تنصل “مصطفى “زوج نعمة” من إبنته صفاء والبحث عن عروس على منقولات أختنا” نعمة”،هدهد عليها “إبراهيم” قائلا لتعلمي” محمد” أخيك قادر على أخذ حقوق نعمة رحمة الله عليها وصفاء إبنتها،وصلت السيارة ووجدت “محمد ونادية “زوجته في إنتظارهما وعانقت” نادية” “زينب”وباركت “زينب” لها على الزواج وقالت لها “محمد” طيب ولاتعي لعصبيته وأوصتها بإرسال “محمد” كل فترة للاطمئنان على والدتها “وصفاء” فقالت لها” نادية “إن شاء الله وسوف أذهب معه،فردت” زينب “وهذا عهدي بك فأنت إنسانه عطوفه وعندما تحب المرأة تحب أي شخص من رائحة من تحب،وإنطلق الأتوبيس بعدما أحضر “محمد” بعض الحلوى والطعام الجاف عبر البر نظرا لتوقف رحلات الطائرات إثر معاهدة السلام.
مكثت “زينب” حوالى ثلاثة أيام بالبر وكان يقف الأتوبيس في استراحات تقوم بالراحة والإستجمام حتى يتمكنوا من مواصلة الرحلة عبر البر تشاهد الصحراء الواسعة التي ليس لها حدود وكل مايدور بداخلها هي صورة الوداع بكل ما بها من أوجاع،تلتقط أنفاسها وكل حين يقول أحد المسافرين للسائق لماذا تسير ببطء وإذ بالسائق يرد لأننا في رمال والطريق غير ممهد في تلك المنطقة وإذ بتعطل الأتوبيس ونفاذ الوقود،مكثوا لأكثر من يوم لايوجد وسيلة إتصال من أي نوع منتظرين على أمل وصول أتوبيس يساعدهم للوصول لأقرب محطة وقود،فكل مايشعروا ببادرة سيارة يجري عليها الركاب أملا في توفير الوقود،
عاد “محمد” وزوجته” نادية” إلى القرية ليتفقدوا أحوال الأسرة وصرح” إبراهيم” لمحمد” أن” مصطفى” زوج نعمة” تزوج على منقولاتها ولايهتم ولم يحضر لرؤية صفاء” أبنته ،ثار “محمد” وهاج وولى مسرعا إلى منزل “مصطفى” ودق الباب بطرقة عالية وإذ” بمصطفى” قائلا ماذا تريد؟
فقام “محمد” بلطم” مصطفى” على وجهه أريد شقائي وعنائي ! فرد” مصطفى” ماذا تقصد،فرد قائلا منقولات أختي “نعمة”حقها وحق إبنتها “صفاء” عليك فأنا ولي أمرهم ،فرد “مصطفي “ثائرا وهو ممسك بيده على وجنته قائلا بيني وبينك المحكمة أفعل ماتريد فرد “محمد “قائلا لوالدة “مصطفى” سمعتي ماذا قال إبنك هو الذي غدر وعموما المحكمة هذه تعد مجالي وسوف أتصرف جيدا وسوف تندمون جميعا على هذا الموقف وإنصرف ملقيا الكرسي بقدمه على الأرض ،وعاد حيث منزله عند “شمس” وهو يضم ‘صفاء” قائلا خالك هيجبلك حقك كاملا ياحبيبتي ودخل حجرته ثم دخلت “نادية” قائلة أهدأ ‘محمد” وربك كريم هو المنتقم الجبار فقال لها لقد فزعت عندما شاهدت منشفة أختي معلقة على حبل الغسيل الخاص بالعروسة الجديدة،فقالت له “نادية” وماذا أدراك إنها منشفتها، فأخذ نفسا عميقا لقد أشتريتها لها هي وأغراض أخرى من محل شيكورل عند زيزي ومنقوش عليها أول حرف من أسمها،فقالت له منه لله وحده حذاري أن تخبر والدتك بهذا الموقف ،هي صاحبة مرض وكفى بها حزنا على فراق إبنتيها،فقال لها سوف أنتقم منه شر إنتقام على أفعاله المستفذه فقالت له أفعل به ماتريد بالقانون ولاتتعدى عليه مهما حدث حتى تتمكن من الحصول على الحق.
هل أنتهت رحلة زينب على خير؟ ووصلت بالسلامة
وماذا فعل محمد بمصطفى زوج نعمة؟
وهل يستمر إبراهيم مغلق قلبه على مديحة حب الصبا؟
فكروا معي إلى اللقاء في الفصل الخامس والأربعين من رواية شمس الأصيلة.