أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

رحيق المبدعين .. بقلم الكاتبة هالة عيسى

بالأمس أثناء تواجدي في دار الأوبرا المصرية تذكرت الفنان الراحل خالد صالح الذي تصادف تذكره بذكرى رحيله عن عالم الفن، أولا المبدع خالد صالح كان موهوبا من الدرجة الأولى كحلم نجم ساطع ظهر لبرهة ثم رحل، تعاودني ذكرياته أثناء الدراسة وبزوغ موهبته الفذة على مسرح الهناجر وساقية الصاوي ولياليه المبدعة فالذي لايعرفه الكثير عن خالد صالح أنه كان مبدعا في إلقاء الشعر وفنانا يعشق مهنته ويتفانى من أجل الإرتقاء في تقديم الشخصية التي يمثلها، إنه تألق في أدوار عديدة خاصة مع الراحل يوسف شاهين والمخرج خالد يوسف خاصة في فيلم هي فوضى الذي تنبأ من خلاله على كيفية القيام بفوضة الثورات وما يلحقها من دمار وهجوم على الأقسام وخلافه، ورائعته الدرامية في تجسيد شخصية الريان حيث جمع بين الفقر والغنى في شخصية معبرة صادقة عما تقدم، فهو مبدعا في كل أدواره، أنا من حكم معرفتي به في أيام الجامعة ، فهو يسبقنا دراسيا بأعوام بسيطة،لكنه في نظري لم يجد الفرصة الذهبية إلا بعد مرور أعوام طوال ضاعت في عدم تقدير موهبته الفذة في تجسيد أي شخصية سواء كانت خيرا أم شرا،  حقا عندما تطأ قدمي في أي مكان ثقافي يجمع المبدعين أتذكره خاصة في تأخر فرصته في كونه فنانا من الدرجة الأولى، حقا هناك مبدعين سواء شعراء أو ممثلين ومطربين من الدرجة الأولى لكنهم مغموريين ولم يجدوا فرصة حقيقية ليعبروا عن فنهم الراقي، لأن للأسف الشديد الفن أصبح لفئتين فقط إما رجل مال فيظهر أولاده، أو أولاد مشاهير الفن والإعلام، لذلك إختفى الإبداع، نأمل في عودة المواهب الحقيقية بدون زيف أو خداع أو مجاملة على حساب عمل فني بمجرد مايعرض ينسى في الحال، هناك موهوبين حقيقين بمعنى الكلمة.
سمعت بالأمس لصوت ذهبي ذكرني بالزمن الرائع حيث يجيد نبرة الفنان الراحل محمد فوزي، في جميع ألحانه الرائعة، صوت دافئ حنون في صورة جديدة راقية متطورة إنه صوت عذب للفنان مصطفى يوسف، حقا موهبة تستحق التقدير والظهور إلى الأضواء.
عودة لمسرح الثقافة ومسرح الهناجر وساقية الصاوي التي كان يحرص عليها كبار المبدعين لإخراج مواهب تستحق الفرصة الذهبية للإبداع.
رحمة الله على المبدع الراحل الفنان الراقي، الصديق الخلوق خالد صالح.