شجرة المسك شجرة حساسة جدََا تحتاج رعاية معينة ولكل مرحلة من حجمها ونضجها وبداية ظهور ورداتها التي تفوح بعطر المسك الجميل الذي لا يقاوم،وهذه الوردات التي لايفوح عطرها إلا بوقت معين؛ فمثلها مثل أبنائنا، أطفالنا، ثرواتنا، كنزنا في هذه الدنيا.
كل مرحلة تحتاج عناية معينة وطريقة تعامل خاصة؛ فمرحلة الطفولة هي الأساس التي لابد من التعامل معها بالحنان الحازم وقصدي من الحنان الحازم هو زرع القيم والمبادئ والأخلاقيات التي لابد من زرعها داخل أبنائنا من الصغر، فعند رفض أي طلب لهم لابد من توضيح سبب الرفض والإصرار على القرار الصحيح وعدم الخضوع للبكاء ولا لوسائل الضغط التي يمارسها عليها أطفالنا في سن الصغر حتي نصل إلى مرحلة المراهقة، وهذه المرحلة هي بداية ظهور معالم شجرة المسك وبداية ظهور الورق الأخضر علي فروعها وأغصانها فلابد من مصاحبة أولادنا في هذه الفترة والمعاملة بمنتهى الشفافية والوضوح؛ فإذا تمسكنا منذ الصغر بالعناية والرعاية الأخلاقية السليمة وإصرارنا عليها فإن هذه المرحلة (فترة المراهقة) أو (فترة التكليف) ستكون بداية ظهور الأخلاق الحميدة الصالحة حتى إذا وجدنا بعض التمرد لطبيعة السن فإن ما غُرِسَ في الصغر هو الثابت والراسخ في عقل أبنائنا إذا تعاملنا أننا أصدقاء نتشاور في كل أمورنا، عند إستماعنا لأخطائهم وتقديم النصح بالحب، ستمر هذه الفترة بإذن الله لتأتي لنا مرحلة الشباب، مرحلة النضج، مرحلة الثمار، مرحلة رائحة المسك.
فإذا كانت الجذور قوية ستكون الفروع أقوى.
إذا راعينا وإهتمينا بالجذور حق رعايتها لا تأتي لنا الفروع إلا بالورود التي تفوح لنا برائحة المسك.
شجرة المسك هي أطفالنا وتربيتهم من الصغر.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي