بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى
تعتبر مشكلة البطالة من أخطر المهددات على أمن مصر فى هذه المرحلة الراهنة حيث تقف جيوش العاطلين كقنابل موقوتة تهدد الإستقرار الأمنى بما يحملونه من غضب وسخط على أوضاعهم يجعلهم قابلين للإشتعال فى أى لحظة والأخطر أنهم يكونون بيئة خصبة للجماعات المتطرفة والإرهابية والتى تنطلق إعلاميا من دولا تريد تدمير أمن مصر القومى ومن هنا لايمكن التقليل من هذه القوة الهائلة من الشباب العاطل الذين لايملكون العمل ولا الأمل فى مستقبل يتمتعون فيه بالحياة الكريمة وغالبا ماتستغل المجموعات المتطرفة المدعومة ماديا من جهات خارجية هذه الأوضاع البائسة وتضخ أموالا هائلة للوقوع بهؤلاء الشباب فى بئر الإرهاب مستغلة الفراغ الذى يشعر به العاطلون واحتياجهم المادى وحالتهم النفسية المتردية ومعتمدة على إستخدام التوجه العقائدى وقلة الثقافة والجهل .
فالمسؤلية الملقاه على عاتق المؤسسات الحكومية أو غير الحكومية كبيرة لحل هذه المشكلة الخطيرة والتى يجب أن تكون لها الأولوية الآن فى برامج الحكومة رغم ماسيمثله ذلك من ضغط على الموازنة العامة والإنفاق الحكومى إلا أن ماسيتم إنفاقه فى هذا المضمار هو بالقطع أقل تكلفة مما إذا بقيت الأوضاع على ماهى عليه حيث أنه لايمكن معالجة التوترات والقضاء على الإرهاب مادام بقى هناك شباب يعانون من البطالة والفراغ إن الأمر يحتاج إلى حلول سريعة لتوظيف هذه الطاقات المعطلة نحتاج لتأهيل سوق العمل وعدالة توزيع الفرص نحتاج إلى تحديث التعليم المهنى والتأهيل لسوق العمل والتدريب والبحث العلمى وإذا ماتم ذلك فلن تكون هذه الثروة البشرية عبئا على الدولة ومواردها بل إضافة قوية لها ونكون بذلك قمنا بغلق ثغرة الإعلام المعادى الذى يخاطب الشباب بالتحريض على الإرهاب وهدم الدولة.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي