أكتوبر 9, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل الخمسون من رواية شمس الأصيلة بقلم الكاتبة هالة عيسى

مكثت “شمس “بحقلها وسط الأشجار اليانعة تصوب وجهها الذي طمست معالمة أثر حزنها الجم على رحيل إبنتها “نعمة” وسفر إبنتها الكبري ورفيقة دربها “زينب” نحو السماء حيث الأشجار تعانق بعضها البعض في منظر يوحي بقدوم الخير كما قدم النسيم العليل وإذ ‘بمحمد “ينادي عليها من بعيد يا أم” زينب” فتلتفت في لهفة فتعانقا وأخرج من جيبه خطابا من” زينب” تخبرهم فيه بنزولها أجازة لمدة شهر،نزل الخبر على” شمس” فأثلج صدرها
وعادوا إلى المنزل وسألته ماذا بك “يامحمد؟” وما هذا الحزن الذي يخيم على وجهك ،فرد عليها قائلا ظننت الماضي لن يعود أبدا لكنه عاد بجوارحه وذكرياته المؤلمة،فقالت له “شمس “وضح كلامك هل تشاجرت مع “نادية”،كفى بها تحملك وتحمل عصبيتك وأولادك ورضاها بأقل القليل ومساهمتها معك في مصروف البيت ،فقال لها وهذا الذي يؤلمني فردت عليه ولماذا الألم فقال لها مشاعري تغلبني
فقالت له وماعليك بهذا كله،فقال لها شفت “ناهد” فردت عليه قائلة في دهشة “ناهد “مين؟ قال لها” ناني” خطيبتي الأولى وحب عمري فدهشت وقالت له هي هاجرت من سنين فقال لها وعادت فوجدتني متزوج وأعول أبناء،فقالت له وهي ،فقال لها لا أدري لكن يدها فارغة من أي دبلة تدل على زواجها،فهمست في صمت قائلة كله نصيب ومكتوب،موت أختك” نعمة” نصيب ويتم “صفاء” نصيب وزواجك من “نادية” نصيب ،كل واحد بيأ خذ نصيبه الذي قدره الله له،خلي بالك من بيتك وأولادك هم حصادك بعد ما تقدم بك العمر وإياك والتفكير فيما مضى لأن الماضي لن يعود أبدا حتى لوعاد مستحيل أن يكن كما كان عليه،هناك شئ ما يبقى أسمه رواسب القدر .
دخل” إبراهيم” مهللا صحيح “زينب” قادمة من ليبيا،فقالت “شمس” نعم فقال لها سوف أرسل خطاب لعمي” شوقي” زوج أختي” سنية” للحضور لكى نستعد لإستقبال” زينب” فهي أتية عن طريق البر نظرا لقطع العلاقات والمجال الجوي على أثر معاهدة السلام الذي رفضها العرب،
سيطرت “عزيزة” زوجة إبراهيم عليه خاصة بعد إنجاب إبنتها “ثريا” ومكث معها مع عائلتها وكان يحاول تلبية رغباتهم في جلب طلبات السوق والخبز ومساعدتهم في أعمال الزراعة بالحقل
بدأت تستعد” زينب” للعودة في قضاء الأجازة الصيفية في مصر فقامت بشراء الهدايا الثمينة لأخواتها وأجهزة كهربائية حديثة ونالت “صفاء” الملابس الكثيرة واللعب حتى الحلوى والبسكويت المستورد الفاخر وأخذت تودع صديقاتها خاصة زوجة الأستاذ “فريج” زميل” جلال “وسعاد” الليبية وعلى قائمة المودعين الأستاذة “نجمة إدريس” مديرة مدرسة فتيات الثورة التي تكن” لزينب” كل الحب والإحترام
أصبح “محمد “ينتظر الشيك البنكي المرسل من” زينب” بفارغ الصبر ليس حاجة للنقود بقدر شوقه لرؤية” ناني،”فكان يتلهف من وصول ساعي البريد وسؤاله الدائم له لي خطاب؟ ،فيرد عليه إن شاء الله المرة القادمة إلى أن وصل الشيك فذهب مهرولا حيث البنك التي تعمل به “ناهد ” ورد عليه الموظف الحوالة لن تصل بهذه السرعة حضرتك عارف ماذا عن تأخر الحوالات مثل المرات السابقة،خرج” محمد” من البنك وهو يستشعر عبق رائحة حبيبته “ناني” ثم عاد وقال للموظف هل “ناهد” هانم موجودة فقلق الموظف وظن أنه يشتكيه للمديرة فقام بتعلية صوته إتفضل يافندم ولما الحوالة توصل سوف إرسل لك،فإنصرف “محمد” وقام بالمكوث تحت شجرة وهو يتصفح الجريدة منتظرا إنتهاء العمل وخروج” ناهد “من البنك،وحان وقت الإنصراف وظل ماكثا تحت الشجرة يحلق بعينيه من تحت الجريدة نحو ‘ناهد “وهي لم تنتبه له وظل محلقا إلى أن إقتادت سيارتها وإنصرفت
حضرت” سنية “بصحبة عمي “شوقي” لمساعدة “شمس” في إعداد الخبز الفلاحي الذي تشتاق له “زينب” وتجهيز الطيور التي سوف تذبح لإطعام “زينب وجلال”.
هل تستقيم الأمور لزينب في لقاء أمال هانم والدة جلال؟
وهل يستسلم محمد لقلبه العطش لرؤية ناهد؟
وهل تسامح زينب ماصنعته عزيزة زوجة أخيها إبراهيم في شمس وصفاء أثناء سفرها؟
فكروا معي إلى اللقاء في الفصل الواحد والخمسون من رواية شمس الأصيلة.