لا قيمة للإنسان إن لم يكن طموحاً, فالطموح والسعي للنجاح هو الطاقة الكامنة في حياة الإنسان وهوالخطة العقلية الدافعة للمستقبل بكل متغيراته. فيظن البعض أن الشعور بالسعادة نتيجة للنجاح ولكن العكس الصحيح أن النجاح هو نتيجة الشعور بالسعادة. الله خلق الإنسان وجهزه بكل الأدوات للتدبر والحكمة, فنرى الناجحون ونتعلم منهم.
فهم المحركون للأفكار والمبدعون لأصلح القرارفالناجحون لهم علامات ظاهرة نقف عليها و نسردها بملاحظات معيارية , فهولاء من يحققون الوصل لأهدافهم بمواصلة وإستمرار بالنظر بإيجابية للأشياء والتجارب المحيطة بعالمهم . فنرسم بفرشاه واقعية ملامحهم . فالناجح دائم الرغبة في وصول الأخرين أيضاً مثله, فلا يؤرق باله في إخفاء خبراتة ونصائحة فله من الصفاء الروحي والسلام في مشاركة الكون مع الأخرين.
الناجح .. يصنع لنفسه دائما أهداف وخطط وجداول زمنية فيدرس عالمة ولا يترك أموره للصدفة . فلا يسابق الفاشل الذى يضع الأعزار والمبررات شماعات يُعلق عليها فشله وقله حيلته.
الناجح .. ينشر بأفعالة وأقواله السعادة لمن يشاركة الحياة , فيتكلم بالتفاؤل والتشجيع والتحفيز بفم مملوؤ وقلب صافي.
الناجح .. يتحمل المسؤولية كلملة لكل أحداث حياتة ولا يُجاهر بإلقاء اللوم والشكوى للأخرين فهو لا يعنيه تمثيل دور الضحية السلبي الباكي, حتى ولو حاز عطف المحيطين.
الناجح .. يسامح الأخرين بثقة ويمضي قُدماً للمستقبل ويمحى أثار هزائم الماضي معهم , فلا يسعى للإنتقام فهو يرى فى ذلك مضيعة للوقت والجهد والطاقة.
الناجح .. يمدح إنجازات الأخرين بموضوعية وليس إسقاط وله معاييير حياتية صادقة فى حكمه ,فهو القائد المُعلم القدوة.
الناجح .. تتحدث أفكاره دائما عنه , فهو دائم العطاء بأفكار حقيقية قابلة للتحقيق وليس حالماً منعزلاً في جزيرة الخيال والهروب من فوضي التجريب والإستعراض اللفظي.
الناجح .. بحرفياض لا ينضب زاخر بالمعلومات, يُشارك الأخرين خبراته بأمانة وكرم وحب وصدق بثقة المجرب.
الناجح .. يتقبل التغيير بكل سرور و مرونة وإستعداد للنجاح بخطط جديدة واعية . يُقاوم القلق والخسارة بخطوات مدروسة و يُجاري الحياة ويتعلم تفاصيل العصر بكل ثبات.
بكل ملاحظة دقيقة رصدنا الناجح في أفعال وأقوال وعادات. ومن دلائل النجاح وصفات الناجح قامت العلوم الإنسانية على دراسة الطاقات الإيجابية وتحليلها والإستفادة منها.
فلكل ناجح تجربة مليئة بالتفاصيل والتحدي .و من الجيد الإحتفال بالنجاح .لكن الأهم إستخلاص الدروس من تجارب الفشل.
هنا نقول أن الشخصية تتكون لدينا من إستخلاص المعاني من كل الخبرات والإنجازات والمواقف والعلاقات.
ونكتشف ذاتنا في آلية تعاملنا والتفكير في تلك الخبرات والإستلهام منها صفات وملامح لنا لترسم صورة واضحة لنا. فإختيارك سعيد أو تعيس يرجع لذكاء ومرونة رؤيتك وعزمك تجاه أمور حياتية عديدة لعل أشهرها ( الندم ) نوظف تلك الفكرة لتكون طاقة دافعة و تحفيز وإنجاز ولا تكون معول هدم وأداة تخريب ذاتية.
ففي دراسة أجرتها جامعة نورث ويسترين الأمريكية كشفت أن إحساس الندم يدور دائما حول محاور حياتية نرتبها هبوطاً ( الحب والعائلة والدراسة والعمل والمال) وأكثر من 90% من الأشخاص الأسوياء لديهم أمر واحد على الأقل يندمون عليه ويحرك ساكنهم بشكل مستمر أو جزئي , فهو أمر يُعد ثاني اكبر إحساس إنساني بعد الحب. كلما زادت الخيارات إرتفعت نسبة الندم
أمر سعادتك مربوط بإختيارك وسعيك لتطوير حياتك بمرونة
القدر يكتب لنا النتائج والنهايات ونحن من يختار الأدوات و الطُرق للوصول.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي