ياسمين مجدي عبده
وبدأ العرس السينمائي السنوي الكبير يا سادة ، نعم أتحدث عن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الثانية والأربعين والذي بدأ بحفل إفتتاح كان أكثر من رائع وما زينه غناء نجم الجيل “تامر حسني” لأغنية حفل الإفتتاح في مفاجأة غير متوقعة من المنتج الشاب”محمد حفظي” رئيس المهرجان الشاب الذي أضفى روح الشباب على المهرجان وكأنه ليس مهرجاناً مخضرماً مر عليه الكثير ، أيضا ما ميز هذه الدورة وأبرز شبابها هو وجود معظم النجوم الشباب على السجادة الحمراء في إفتتاح المهرجان هذا العام دوناً عن غيره من الأعوام وما جعلني أطمئن على مستقبل صناعة السينما في مصر هو وجود عدد كبير من الأفلام المصرية، وهذا ما أعجبني وجعلنا نمنٌى النفس بجائزة من الجوائز ولكن لا يخلو أي حفل بالطبع من الأخطاء البسيطة التي يقع فيها القائمين على المهرجان، فمثلا في هذا العام الإستثنائي ألغيت العديد من دورات أرقى المهرجانات و أعلاها هذا العام نظرا لهجوم جائحة كورونا على العالم أجمع في أواخر العام الماضي ولكننا هنا في مصر المحروسة بأمر الله.
لكن رأيت زحام شديد من ضيوف المهرجان عدم إتباع مبدأ التباعد الإجتماعي السائد في جميع المحافل الدولية وحتى القليل فقط من ضيوف المهرجان هم فقط من حرصوا على إرتداء الكمامات
نعم كان الحفل في الهواء ولكن هل معنى ذلك عدم الإلتزام بتعليمات وزارة الصحة ؟ أعتقد لا كان لابد الإلتزام يا سادة.
الشيء الآخر المؤسف في هذا الحفل هو مقدمة الحفل وهي الجميلة”مها الصغير” ولكن في الحقيقة اكتشفت من متابعتي لطريقة تقديمها لفقرات الحفل عدم خبرتها الكافية لتقديم حفلات مثل ذلك الحفل فكان من الممكن إستبدالها مثلا بالنجمة “منة شلبي ” التي برعت في تقديم فقرتها لتكريم النجمة “منى ذكي”، ولكن في الحقيقة لابد أن نرفع القبعة للفنان أشرف عبد الباقي الذي قام بلفتة لطيفة إلى جانب روح الدعابة الذي تمتع بها في الحفل فقد كان جسر التواصل ما بين الفنانين “تامر” و”السقا” على خلفية الخلافات التي كانت بينهما ولكن تلك هي حفلات دولية يشاهدها العالم أجمع فكان لابد من مقدمة محترفة ولكن للأسف كانت تجلس بين جمهور المتفرجين صامتة لا تتحدث وتعجبت لماذا يحدث معها هكذا ؟
وبمناسبة التكريم يا سادة، دعوني أتحدث معكم بصراحة فبالطبع تكريم السيناريست الكبير “وحيد حامد” لا غبار عليه لكنه جاء متأخراً كثيراً جداً، فلا نعرف ولا نقدر قيمة الشيء إلا عندما ينطفئ نوره يغيب عنا لظروف ما، أما الفنانة “منى ذكي” فهي فنانة متميزة ولا غبار على ذلك ولكن أرى من وجهة نظري هناك من كانت أولى منها للتكريم يا سادة فأين أنتم من النجمات الكبيرات مثل الفنانات “ميرفت أمين أو دلال عبد العزيز “أو غيرهن الكثيرات، ولكن من ناحية أخرى يعتبر تكريم هؤلاء الشابات هو حافز قوي لجموع نجمات الجيل الجديد لبذل أقصى ما لديهن من أجل الوصول لتلك اللحظة الكبيرة والسؤال الأهم يا سادة أين لمسة الوفاء لمن تركوا لنا الراية لنرفعها من بعدهم لماذا لم نذكرهم في الحفل لو بكلمة أو تحية لهم على عمرهم الذين أفنوه في خدمة الفن والسينما سواء المصرية والعالمية هل أغفلتوها ؟
هذه كلها ليست إلا هفوات صغيرة لحفل افتتاح رائع لثاني أكبر المهرجانات على مستوى العالم سقطت من أيدي القائمين على المهرجان، ولكن ربما يكون حفل الختام أحسن من حفل الافتتاح ولا يسعنا إلا أن نرفع لهم القبعة ونشكرهم على هذا الجهد المبذول

More Stories
الأعلامية أحلام المخرنجي صوت القضايا الاجتماعية في برنامج “حكايتنا”
الإعلامية هبة عبد الجواد….. رؤية تحريرية وصوت يعيد الاعتبار الشاشة التليفزيون المصري
الأعلامية إيمي أحمد نجمة السكندرية التي تألقت في سماء الإعلام