كتب حسين السمنودي
الله عز وجل لم يخلق العالمين سدي،بل لحكمة وضعها الله تعالي لتكون آية للعيان،فهو القائل في محكم التنزيل(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)إذن فالغاية من خلق العباد هي أن يعرفوا أن الله حق وأن عبادته وأوامره ونواهيه يجب أن تنفذ بحب وإيمان.الله عز وجل إذا أبتلي إنسان فإنه يحب أن يقيس مدي إيمان العبد وقربه له وإيمانه الصادق لله تعالي.أما مايحدث في زمن الكورونا فإنه خارج نطاق ذلك بالمرة قبل إكتشاف فيروس كورونا بكثير طغت المعاملات الغير سوية علي معظم الناس.
وللأسف الشديد المسلمين منهم خاصة.فأصبحت الرشوة يطلق عليها الناس أسماء علي غير مسماها .وبات الجميع ممن لهم مصالح عند مسؤلي الدولة في الوزارات المتعددة فإنهم يتعاملون بالرشاوي علي أنها هدية واجبة لمن يقدم لهم التيسيرات.ونسينا أو تناسبنا سنة الرسول الكريم الذي قال(لعن الله الراش والمرتشي والرائش)وفسر العلماء معني كلمة الرائش علي أنه الوسيط بين الراشي والمرتشي.نسينا أشياء كثيرة وقمنا بأفعال تورد صاحبها غضب الله وتقربه إلي نار جهنم.وفي نفس الوقت تتنزل علينا الأمراض والأوبئة والإبتلاءات من جميع الجهات .منع الله عنا المطر في أوانه .واشتد الغلاء وضرب القحط كثيرا من الأقطار.واستدت سطوة الحكام علي شعوبهم .وبالرغم من كل ذلك لم نرجع إلي الله ونتذكر قوة الجبار الذي إذا غضب علي أمة أخذها أخذ عزيز مقتدر.لما لايرجع الناس إلي الله ويلتجأون به وقت الشدائد ليكون لهم ناصرا ومعينا؟
مازال الوباء الفتاك يضرب الجميع بقسوة من دون رحمة ومازال الناس يتجبرون ويمكرون ويجاهرون بالمعصية والبعد عن الله تعالي.سبحانه وتعالي يقول،(وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) الإنسان دائما وأبدا يظلم نفسه بنفسه بأفعاله التي لا ترض إحدا .
ومازالت المستشفيات في كل أرجاء العالم تئن بمن فيها من المرضي.ومازال الظالمون علي ظلمهم .أصبح القوي يتجبر علي الضعيف وبات الميراث في أيدي أصحاب السطوة من الأخوة.وأصبحت المساجد فارغة والقرآن مهجورا.تغلب علي الناس مظاهر كاذبة.وبعيدة كل البعد عن الإسلام ورحمته وسنة رسوله الكريم.يتظاهرون بالإسلام ويأخذون منه ما يتماشي مع أهواءهم وأغراضهم ومصالحهم ويتركون الجوهر الصحيح الطيب الذي قال عنه النبي الكريم.الدين المعاملة.أصبحنا أكثر الناس إيذاءا لجيراننا .لم تغير فينا الصلاة شيئا.ومازال البلاء ينتشر ومازلنا علي مانحن فيه دون تغيير.ثم يتساءلون لما لم يرفع الله تعالي عنا البلاء ؟
الله تعالي يقول(وإن عدتم عدنا).
فهل نرجع ونتوب إلي الله ونكثر من الدعاء الذي يرفع البلاء عسي الله أن يتقبل منا ويرحمنا ويرفع بلاءه عن البلاد والعباد .نسأل الله ذلك(أدعوني أستجب لكم).

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي