أبريل 20, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

فن التفاؤل

بقلم الكاتبة هالة عيسى

إن أصعب ما يمكن أن يمر به الإنسان هو تعب نفسيته حيث يؤثر هذا التعب على كل ما يقوم به، وتتأثر النفسية غالبا بالضغوطات الخارجية لتجعله ما يتجه للعزلة والبعد عن العائلةو الأصدقاء عند المرور في مشاكل مما يؤدي الى تفاقم حالته وازدياد تعبه، وكل ذلك نتاج الحالة النفسية، الحالة النفسية تحول الشخص من مرح إلى كتلة من الصمت، نظرا بتعلقه بأمر ، متشبس به،لكن ما نتركه بالمنطق، لا يفترض أن نعود إليه بالعاطفة، والذي يؤذي الإنسان أكثر هو إطلاق العنان للمشاعر السلبية وتأثيرها عليه من حزن وقلق وعزلة وحرمان النفس من كافة ملذاتها ، إذا لم تختر ما الذي تريده من الحياة، فإن شخصا آخر سيختار لك ذلك، فتكن النتيجة الإستسلام لما يحدث وفقد النفس والإحساس بالجمال فالجمال يولد بأشكال عديدة، فقط غير زاويتك وستراه في كل مكان وتجنب من يؤذيك فمن يؤذيك مرة قد يؤذيك ألف مرة، ولاتكتم مشاعرك فالمشاعر المكتومة لا تموت أبدا، إنها مدفونة وهي على قيد الحياة وستظهر لاحقا بطرق بشعة لأن العقل أشبه بجبل ثلج يطفو وسبع حجمه ظاهرا أعلى سطح الماء، كل هذه المشاعر الرثة يمكن أن تتغلب عليها بأعظم علاقة في الدنيا ألا وهي الصداقة فما أجمل أن يكون لديك صديق يخالفك الرأي لأنه يهتم بمصلحتك بصدق، معظم مشاكلنا أننا مجبرون على التعامل مع أشخاص بعاد كل البعد عن أنفسنا وإجبار النفس على معاملتهم يفقدك الشعور بالسعادة، لا يمكنك أن تجد السعادة وأنت غارق في حديثك عن الألم، تجنب إعطاء وعد يتعذر الإيفاء به،إذا كنت ممن يضع رأسه على وسادته وليس في قلبه حقد أو غل على أحد، فأنت من أسعد الناس، أحيانا، نضطر لاختيار قرار سيئ وذلك لتجنب الأسوأ، فمن أراد البقاءأبسط له قلبك، ومن أراد الرحيل، فأفسح له الطريق، وعليك بالعمل لأن الأحلام والآمال بدون عمل مضيعة للوقت وإياك و التشاؤم فإنه يفضي إلى الضعف، بينما التفاؤل يقودك إلى القوة، وهناك تشبيه مجازي لهذا الأمر حكم في الحالة النفسية المتفائل شخص متهور يطعم دجاجته فضة حتى تبيض له ذهبا، والمتشائم شخص قلق يرمي البيضة الذهبية لاعتقاده أن في داخلها قنبلة موقوتة. إذا حصرت بالأوهام و الوساوس والقلق والمخاوف، فاجعل لسانك رطبا بذكر الله. إن القادة الذين لا يعرفون مجابهة القلق يموتون باكرا، صحتك لا تقدر بثمن، فلا تسترخصها بالقلق والخوف والغضب، واعلم أنك المسيطر، ولا تقل لا أستطيع فإن قلتها تحقق ما كنت تخشاه. السعادة تكون في ثلاث أن تقوم بأمر الله، وأن تقنع بما قسمه لك وأن ترضى بما قضاه عليك.،السعادة كلها في أن يملك الرجل نفسه، والشقاوة كلها في أن تملكه نفسه. يوجد طريق واحد للسعادة، وهو أن نتوقف عن القلق بشأن الأشياء التي تقع وراء قوة إرادتنا، القلق فائدة مدفوعة على المشاكل قبل أن يحين موعد استحقاقها، من المفترض أن يدفعنا القلق إلى العمل وليس إلى الاكتئاب، فليس حرا من لا يستطيع السيطرة على نفسه، أنت من يقوم بتحديد السعادة أو الحزن بأفكارك الخاصة. السعادة تأتي من داخل الإنسان إلى خارجه، وليس من خارجه إلى داخله. أجمل ما قيل في الحالة النفسية إن السعادة تكمن في متعة الإنجاز ونشوة المجهود المبدع. قليل من الإدراك السليم، و قليل من التسامح، وقليل من المرح وسوف تندهش عندما ترى كيف استطعت أن تريح نفسك على سطح هذا الكوكب. لا يشعر المرء بطعم الرخاء طالما أنه لم يذق طعم الشدة. سر الرضا هو الاقتناع أنّ الحياة هبة وليست حقا السعادة تبدو صغيرة وأنت تمسكها بين يديك، ولكن إذا تركتها فستعرف فورا كبر حجمها ومدى أهميتها. سعادة معظم الناس لا تهدمها الكوارث الكبرى أو الأخطاء القاتلة، بل التكرار المدمر للأشياء والتفاصيل الصغيرة، أن يغضب المرء يعني أن يثأر من نفسه لأخطاء ارتكبها الآخرون، السعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ بنفسه. الحالة النفسية مثل الكرسي الهزاز، سيجعلك تتحرك دائما ولكنه لن يوصلك الى أي مكان كخطوة أولى للسعادة والتفكير الجاد، عليك أن تتخلص من احساسك بأنك الضحية لأنك تستحق السعادة يجب أن تؤمن بألا قيمة في معاقبة نفسك، عقولنا مخازن كبيرة، يجب أن نفرغها من الهموم كل فترة. إن الإنسان يشعر بالهدوء في مواقف الخوف عندما يتخيل أسوء ما يمكن أن يحدث، ويقنع نفسه بأن حياته لن تنتهي، إذا لم يكن الهدف الذي تحققه هو هدفك الشخصي، فلن تنال السعادة عند تحقيقه ،كن راغبا في رؤية نور الطفل البريء الذي بداخلك، السعادة ليست حالة يجب الوصول إليها، لكنها سلوك يجب اتباعه إذا أردت أن تكون سعيدا، وأن تجعل الحياة سهلة، حاول أن تستمتع بكل الأمور، حتى أصعبها، الألم لا يكون شرا طالما لم يسيطر علينا. الرجل العظيم يكون مطمئنا متحررا من القلق، بينما الرجل ضيق الأفق فعادة ما يكون متوترا،التفكير السلبي يمنع الانسان من رؤية الطرق المضيئة، ويجعله يسلك الطرق المظلمة التي لا يجد في نهاياتها مخرجا. الهوايات لها قوة علاجية رائعة، فهي تبعدك عن ضغوط الحياة اليومية وتأخذك إلى الراحة والسعادة. الأحمق يبحث عن السعادة في الأماكن البعيدة، أما الحكيم فيزرعها تحت قدميه. من السخف القول إن زيادة الرفاهية تعني السعادة، فالسعادة تأتي من القدرة على الإحساس بعمق والتمتع ببساطة، والشعور بأن الآخرين يحبونك ويحتاجون إليك. لا تترك أحدا يأتي إليك ثمّ يذهب بدون أن يصبح أكثر سعادة، البعض ينشر السعادة أينما ذهب و البعض الآخر يخلفها وراءه متى ذهب، كل شيء قسمناه على اثنين ينقص، إلا السعادة فإنها تزيد. متى يتم التوصل إلى قرار والبدء في تنفيذه، تخلص تماما من كل المسؤوليات والقلق الذي يثقل كاهلك، من أسوأ سمات الحالة النفسية أنها تدمر قدرتنا على التركيز، أكبر أخطائنا فى حق أنفسنا هو القلق والاستسلام للاكتئاب ،
والشعور بالإحباط
وتذكر دائما في مرآتك قولك لنفسك
كل يوم أعيشه هو هدية من الله ولن أضيعه بالقلق من المستقبل أو الحسرة على الماضى.

تحياتي الكاتبة هالة عيسى.