بقلم عمر أحمد عبد العزيز
أتقدم بخالص تحياتي لجموع الشعب المصري ولسيادة الرئيس “عبد الفتاح السيسي” رئيس الجمهورية و لرجال الشرطة بمناسبة ذكرى ثورة 25 يناير وعيد الشرطة،متمنيا من جميع القراء قراءة ذلك المقال لنهايته لإنقاذ فتاة بريئة من المصير المجهول.
استيقظت أمس متأخرا لأني كنت متعبا وبعد مايقرب من ساعة خرجت من حجرتي لأجد والدتي تشاهد برنامج “اللمة الحلوة” الذي يعرض على قناة المحور فجلست معها لمشاهدته حيث جذبني الحديث بشدة فكان يدور حول “فوبيا الزواج” حتى حدث ما عكر صفوي حيث اتصلت بالبرنامج فتاة تدعى “ندى” من بورفؤاد بمحافظة بورسعيد وتبلغ من العمر 15 عاما قائلة بصوت حزين ومضطرب أنها مخطوبة لصبي يبلغ من العمر 18 عاما و أنها لا تريد الزواج منه حتى سألوها مقدمتا البرنامج وضيفهما عن التفاصيل ولكنها للأسف أغلقت الخط فورا مما يوضح خوفها الشديد من أهلها والخطر الذي تعيش فيه.
للأسف يوجد في مجتمعنا آباء يرتكبون الفظائع في حق بناتهم حيث يجبرهن على الزواج في سن مبكر مثل أهل “ندى” بالرغم من عدم توافق ذلك مع تعاليم الدين الإسلامي أو المسيحي، فقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بإكرام المرأة وحسن التعامل معها ومنحها كافة حقوقها وعدم إجبارها على شيء، بالإضافة إلي أن القانون المصري يمنع زواجها قبل بلوغ سن 18 عاما ولكن للأسف دون انزال أي عقوبة على ولي الأمر الذي يزوجها قبل ذلك السن بطرق غير رسمية، فقد أكتفى المشرع بمحاسبة المأذون فقط غافلا أن الزواج يتم أحيانا بعيدا عن المأذون الشرعي حيث نجد آباء يزوجون بناتهم الصغيرات بطريقة عرفية عن طريق أحد سماسرة عقود الزواج أو من خلال من يدعي أنه مأذون شرعي وبالطبع في تلك الحالة يضيع حق الفتاة سواء في الإستمتاع بطفولتها أو في اختيار شريك حياتها بالإضافة للمشاكل التي ستعاني منها بعد تلك الزيجة الغير عادلة التي غالبا ستنتهي بطلاقها وتشريد أطفالها أو بعدم إعتراف الزوج بزواجه منها عند حدوث أي مشكلة قبل أن تبلغ السن القانوني للزواج ويتم عقد القران رسميا ومن الوارد أيضا أن يصل الأمر بها للإنتحار مما يستوجب على جميع الفتيات رفض الزواج المبكر والزواج بالإكراه تحت أي ضغط من الضغوط.
وبناء على ما سبق أناشد السيد الرئيس “عبد الفتاح السيسي” رئيس الجمهورية والمجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة بسرعة التدخل لإنقاذ فتاة بورسعيد من ما هي فيه عن طريق الوصول لأهلها من خلال رقم الهاتف الذي تواصلت به مع برنامج “اللمة الحلوة” وإجبارهم بالقانون على عدم إتمام زواجها لحين بلوغها السن القانوني و تزويجها للشخص الذي تريده ويجب أن يتم أخذ تعهد منهم على ذلك وعلى عدم إلحاق أي ضرر بها بالإضافة لمتابعتها هي ومن لديهن نفس المشكلة من قبل الجهات المعنية حتى بلوغ سن الرشد، كما يجب الإسراع بسن قوانين صارمة تعاقب هؤلاء الآباء الذين يزوجون الأبناء في أعمار مبكرة قهرا أو بالإقناع.
وأخيرا أتمنى نشر ذلك المقال بسرعة شديدة على كافة الصفحات والجروبات الموجودة على “الفيس بوك” ومواقع التواصل الإجتماعي حتى يصل الأمر للمسئولين ويتم إنقاذ هذه الفتاة المجني عليها ،فحتما الدال على الخير كفاعله.

More Stories
صيدلة المنوفية على خط التحديات… كيف يدير د. إيهاب بنداري ملف المهنة بين الأزمات والتطوير؟
حين يتحوّل الحنان إلى سلاح
ست سنوات من الغياب وأنا أبحث عن حضنك