أبريل 24, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

حقوقي للحياة نيوز: يجب إتخاذ أقوى العقوبات ضد جناة واقعتي الفستان و البوركيني

أيمن محفوظ : عقوبة المتنمر الحبس ما لا يقل عن ٦ أشهر وغرامة
د.جمال فرويز : الفكر السلفي دمر الهوية المصرية و أدى إلى التطرف والتنمر والكثير من الجرائم البشعة
تقرير : عمر أحمد عبد العزيز
لاشك أن التطرف والتنمر من أكثر السلوكيات المدمرة للأمم ومع ذلك للأسف الشديد نجدهما حولنا في كل مكان بشتى الطرق، وأبرز ما يؤكد ذلك واقعة «فتاة الفستان» التي كشفت صاحبتها عن تعرضها للتنمر خلال أدائها للإمتحان بسبب ملابسها، وواقعة “فتاة البوركيني” التي ظهرت في حالة إنيهار على مواقع التواصل الإجتماعي بسبب رفض إدارة أحد الفنادق نزولها لحمام السباحة بسبب ارتداء مايوه المحجبات وعدم ارتداء البكيني.
وها هي التفاصيل وآراء المختصين حول الواقعتين :
واقعة فتاة الفستان
-وضحت الطالبة “حبيبة طارق” تفاصيل الواقعة التي حدثت معها في الجامعة في بوست على “الفيس بوك” ثم من خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي “عمرو أديب” ببرنامج الحكاية قائلة “انا اتعرضت للتحرش اللفظي وانا بمتحن من المراقبين نساء ورجال بسبب فستاني و انا مش عارفة الفستان فيه ايه، والمراقبة تنداهلي ليه مش من حقها لا وكمان قالتلي انتي نسيتي تلبسي البنطلون وسط زمايلي وصحابي و بقيت تنادي لكل المراقبين وتقولهم تعالوا اتفرجوا، يتفرجوا على ايه؟، وليه تلفت النظر وتخلي الجامعة كلها تتفرج عليا وانا معملتش حاجة اصلا”.
-وأضافت “حبيبة” أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها لذلك الموقف حيث تحرش بها أحد المراقبين لفظيا من قبل بالرغم من ارتدائها لملابس غير ملفتة.
-وأشارت أخيرا إلى أن عميد كلية الآداب، اتصل بها لإتخاذ الإجراءات اللازمة ضد من تنمروا عليها أثناء الإمتحان، وأن الأمر تم تحويله للنيابة العامة.
واقعة فتاة البوركيني
-روت الشابة “دينا هشام” ابنة الدكتورة “هبة قطب”، وهي في حالة انهيار تفاصيل الواقعة التي حدثت معها في أحد الفنادق على مواقع التواصل الإجتماغي قائلة : “قررت أنزل البيسين مع صحبتي وكنت بحضر حاجاتي وبلبس المايوه البوركيني و ماما حذرتني من فكرة إنهم ممكن يكونوا بيعترضوا على نزول المحجبات البيسين بالبوركيني”.
-وأضافت دينا :”وفعلا صديقتي سألت عن إمكانية نزولي بـالبوركيني وكانت الإجابة بالرفض التام للفكرة وإنهم مش بيسمحوا إن المحجبات ينزلوا حمام السباحة”.
البنت تُحترم
-علقت الدكتورة “مايا مرسى”، رئيس المجلس القومى للمرأة على الواقعتين عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الإجتماعي، وقالت: “البنت تُحترم، تلبس فستان تُحترم، تلبس حجاب تُحترم، تلبس مايوه تُحترم، تلبس بوركيني تُحترم”.
-وأضافت:”حضرتك مالك هو حد بيعلق عليكي أو عليك انتم لابسين ايه؟ وفرض الوصايا على الناس كدة جريمة والقانون موجود”.
الرأي القانوني
-أكد المحامي “أيمن محفوظ” “للحياة نيوز” أن ما حدث لهاتين الفتاتتين يعد تطرفا فكريا و تنمرا بكل المقاييس حيث أن التنمر هو كل استعراض قوة أو سيطرة للجاني، أو استغلال ضعف للمجني عليه، أو لحالة يعتقد الجاني أنها تسئ للمجني عليه، كالجنس أو العرق أو الدين أو الأوصاف البدنية، أو الحالة الصحية أو العقلية أو المستوى الإجتماعي، بقصد تخويفه أو وضعه موضع السخرية، أو الحط من شأنه أو إقصائه عن محيطه الإجتماعي، ويعاقب القانون المتنمر على ذلك بمدة لا تقل عن ٦ أشهر بالإضافة الي تغريمه أو بإحدى هاتين العقوبتين طبقا لنص المادة 309 مكررا ب من قانون العقوبات، كما تنص المواد 176 و 375 على أن يُعاقب كل من حرض بأحد الطرق على التمييز ضد طائفة من طوائف الناس بالحبس والغرامة.
-وأضاف “محفوظ” أنه يجب في واقعتي فتاة الفستان وفتاة البوركيني إتخاذ أقوى العقوبات الإدارية التي تصل إلي الإيقاف عن العمل أو الإحالة إلي التحقيق أو العقوبات الجنائية ضد الجناة حتى يكونوا عبرة لغيرهم.
الرأي النفسي
-يقول د .”جمال فريوز” الإستشاري النفسي المعروف للحياة نيوز معلقا على ما حدث أن عنصرية التعامل أصبحت هي المسيطرة على المجتمع حيث أصبح الشكل الخارجي هو معيار الحكم على الناس، وذلك للأسف بسبب الإزدواجية التي يتصف بها الشعب المصري التي نتجت عن إدخال الفكر السلفي لمصر بعد حرب السادس من أكتوبر بنية تدمير الهوية المصرية، وبالفعل أدى ذلك لتدمير ثقافتنا و شخصيتنا وانتشار الكثير من الجرائم البشعة التي كنا لا نسمع عنها من قبل.
-وأشار “فرويز” إلي ضرورة تنقية الثقافة المصرية من ما اختلط بها وعودتها كما هي وسرعة التخلص من الأفكار السامة للقضاء على التنمر والتطرف وكل السلوكيات الغير مرغوب فيها.