طفلتي! أظنك تتفاحئين كثيرا كوني أناديك بصغيرتي! أنت كذلك كلما رأيتك صَغُرَ الفضاء بين مخيّلتي وعقلي وعيني، رائحة الفراولة تتناثر منك أنت الشهد الذي يتعلّق فيه العسل، طفلتي هذا المساء رتيب حركة طرق السيّار تبدو مهولة الطريق إليك كان صعبا هذا اليوم حيث لم تغادر صورتك تفكيري أنسيتني في عشقي القديم جدّدت روحي وغسلتها من لعاب الماضي! كنت أجري بين الحافلات كالمجنونة أفكر فقط في وصولي إليك وكيف ستكوني وماذا ترتدين. آهٍ ! أنا متأكدة أنك تقبعين تحت قبعة القمر تختلين بنفحاتي الحُبْلى بكِ تمسكين بيدك قطعة من الشكولاته تداعبينها بشفتيك الكرزية فتسيل بقعة على فستانك المكلل بالورود النرجسية، طفلتي أقلقتني البقعة كونها نزعت جمال طلعتك هذا المساء. يا صغيرتي كأنك هاربة من قبائل غجرية وفيك نسمات روحانية، كُنتِ تلقينَ بنظراتك خلسة تتفقدين الأزقة ما إن كنتُ قد وصلت أم لا؛ فتجرين أذيال الخيبة وتعضين على شفتيك السّفلى ممتعضة من الوضع.
طفلتي لم أكن أقصد التأخر إنما ما حدث معي معركة حامية ليس إلا، كم اشْتَقتِ لي اليوم؟ هل كثيرا؟ أم مهما عانَقتِني لا تُطفأ نار الاشتياق! هذا الأخير يا صغيرتي ذبّاح يحيط بجيدنا فيميتُ النَّفَس فينا ويخنقنا أمْقُتُهُ صدقيني يا صغيرتي! لا تقلقي أنا لم أمل كوني تأخرت لكن سأمل حقا إذا وجدتك غادرت الحي ودخلت المنزل وبيدك كيس من البرتقال تقشّرينه ولا تبادلينني رائحته الممزوجة ببراءتك الملائكية !
طفلتي دَعيك على درج الباب تجلسين أنا اقتربت من الوصول.
أحبكِ!
الخمليشي ليلى
المغرب

More Stories
مكتب دعم وتمكين المرأة يعتمد ورشة عمل حول الأمن التربوي ودور المرأة في بناء الأسرة
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب