أبريل 20, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الجزء التاسع عشر من رواية “شمس الأصيلة” بقلم هالة عيسى

 

لم تفاجأ” شمس” بطلب والدة” جلال” وفي نفس الوقت لم تفرح بطلبها يد” زينب” إبنتها ووقفت أمامها شامخة قويةبالرغم من فقرها المضجع إلا أنها تمتلك عزة نفس وكبرياء يملأ العالم بأثره.
إنصرفت ” أم جلال” ووفية وهم في دهشة ووجوم من مقابلة ” شمس” لهما وردها على طلبها بفتور وعدم ترحيب حيث هزت رأسها قائلة في صمت دعونا نتشاور فيما بيننا ونأخذ قرارا وسوف نبلغك إياه.
أقبلت ” زينب ونعمة” على أمهم” شمس” حيث كانوا منصتين للحديث من دهليز المنزل وجهشت” زينب” بالنحيب ووجهت ” نعمة” اللوم ” لشمس” لماذا يا أمي هذا الموقف العجيب وأنت تعي جيدا مدى حب ” زينب” لجلال” والحمد لله لقد زال العائق وحضرت ” والدة” جلال” بنفسها لطلب يد ” زينب” تلك اللحظة التي طال إنتظارها ولم أجد مبررا لموقفك فردت ” شمس” ألم تروا نظراتها لسقف بيتنا البالي الذي ينار بواسطة القمر والنجوم فهمت” نعمة” قائلة أهذا بيت القصيد!فردت” زينب”وهي تنتحب وماذا عن القصيد قالت ” نعمة” أنت تعلمي مدى حب أمك لنا وخوفها عليك من قبول الزواج وذهابك مع أم ترفضك بكل جوارحها لشعورها أن السماء لاتستطيع معانقة الأرض ومهما أخفت فقد فضحها وجهها العبس وكبرها ونحن نخشى عليك منها خاصة إقامتك معها في نفس المنزل،ودخلوا في مناقشات وشد وجذب فحسمت الأمر “شمس” إلى أن يحضر” محمد” هو رجل البيت
أرسلت” زينب” خطاب ” لمحمد” أخبرته عما حدث فقرأه وقرر السفر لهم أخر الأسبوع .
تضايق” محمد” من سهرات أم ناني” التي لاحدود لها وخاصة ظهور ” ممدوح” في حياتها وهو شاب وجيه وفي منصب مرموق وكان دائما يتعمد مضايقة” محمد” في السهرات بقربه من” ناني” ومذاحه معها وكان يراهن صديقاته بزواجه من ” ناني” وفسخ خطبتها من ” محمد” ،وذات مرة تواعدا كلا من ” ناني ومحمد” على الذهاب في نزهة نيلية إلى القناطر الخيرية وإقتادوا مركبا ووصلوا إلى هناك وفوجئ ” محمد” بوجود ” ممدوح هناك فحدث سوء فهم منه إعتقادا بإخبار ” ناني” له على موعد ومكان نزهتهما،نزع ” محمد” يد ناني بشدة وقال لها لابد من مغادرة القناطر الأن أخذت ناني في الدفاع عن نفسهاقائلة بأن” ممدوح ” قد دعاها إلى حضور سباق للخيل معه لكنها إعتذرت له وأخبرته أنها ذاهبة غدا مع ” محمد” للنزهة في القناطر ومن أجل ذلك حضر حيث مكانهم لمحاولة مضايقة ” محمد” لم يع ” محمد” بكلام ناني وأخذ يردد رغبته في المغادرة للمكان وينزعها من ذراعها بشدة ويخبط على ظهرها بعنف وتشاجرا معا فقالت له يارجعي يافلاح أنت لاتعرف كيف تعامل فتيات المجتمع الراقي وأولاد الناس إنصدم ” محمد” من رد ناني” عليه بهذه الكلمات الجارحة وقال لها أنت تريدي أن أصدق أن ” ممدوح” يضحي بحضور السباق الذي يراهن فيه على فوز حصانه المفضل ويأتي للقناطر وتركها وذهب إلى النيل حيث المركب وعاد بمفرده عادت” ناني”إلى الفيلا في جاردن سيتي ولاحظت والدتها مظاهر الشجار والضيق على وجه ” ناني” وأخذت تحاورها عما حدث لكن ” ناني فرت إلى حجرتها قائلة لاشئ أنا بخير ،ومنذ تلك اللحظة دق ناقوس الخطر في حب “ناني” ومحمد” ،أيقنت والدة” ناني” بقرب المراد ألا وهو الفراق وهذا هو مقصدها خاصة بعد ظهور” ممدوح” في حياتها التي تتمناه أي أم لٱبنتها حيث الحسب والنسب وصلة القرابة علاوة على رغبة ” والد ناني” في مصالحة والدتها وكتابة لها مصنع في مقابل فسخ خطبة” ناني ومحمد” .
ألتحقت ” مديحة” بنت عمي شوقي بكلية الهندسة جامعة ” فؤاد الأول وسكنت في بيت الطالبات وألتقت بأضواء المدينة وفتياتها لأول مرة إختلاف كامل في الملبس والمأكل وكافة كل شئ فتيات تدخن وأخريات متحررات وعلاقات شائكة إنها بصدد مجتمع المدينة وهي بشخصيتها الهادئة الوقورة لم تقدر على مسايرة تلك الفتيات فاعتزلتهن .

شعرت” سنية” بالوحدة بعد فراقها لمديحة” إبنة عمي شوقي” خاصة كثرة إلحاح إبراهيم” أخو سنية” في السؤال عنها وكانت تردد له دائما أن الوضع إختلف كل الإختلاف فمديحة أصبحت فتاة جامعية لها مواصفات خاصة في زوج المستقبل أهمها هو أن يكون لائقا بوضعها ودراستها الجديدة

حضر ” محمد” إلى القرية على أثر خطاب ” زينب” الشاكي الباكي وتحاوروا في المساء جميعا وأخذت شمس تشرح وجهة نظرها وخوفها من أم جلال” على ” زينب” وذكرتهم بزوجها الأول قنديل التي طلقت منه بسبب والدته وشحنه ضدها وأن زينب” سوف تقيم معهم في نفس المنزل وخائفة من المؤامرات والدسائس خاصة أن الحياة الزوجية تختلف تماما عن الحب والخطوبة،فرد ” محمد” قائلا لكن الوضع مختلف أنتي يا أمي كنت طفلة صغيرة لاتعي بالأمور ولاتجيدي كيفية التعامل مع الأخرين لكن ” زينب فتاة ناضجة متعلمة تعلم جيدا كيفية جذب الأخرين علاوة عل شئ في غاية الأهمية إلا وهو تعلقها الشديد بجلال” ورفضها كل الرجال الذين تقدموا لخطبتها وعكوفها عن الزواج مما أدى إلى قربها من سن الثلاثين الذي يندر أن تصل إليه الفتيات في الريف المصري ولانريد أن تصبح مثل” سنية أختنا التي تزوجت من رجل أرمل بأولاد وأخذ ” محمد” يهدأ من روع ” شمس بوجود” وفية ” أخت جلال معهم خاصة أن زوجها
دائما مسافر وتقيم مع والدتها.
ذهب ” مصطفي” إلى مدرسة ” نعمة” يحاورها في أمر خطبته لها فردت عليه بل ننتظر تجهيز شوار” زينب ولاتنسى أن ” محمد” خاطب هو الأخر ويريد أن يظهر بمظهر لائق أمام أهل خطيبته فبداعلى” مصطفى” مظاهر القلق فسألته” نعمة لم هذه العجلة ولم القلق فقال لها أنا ألاحظ من معاملة” محمد” لي أنه ليست عنده رغبة في إرتباطي بك لأنه يفضل سيادة ” وكيل النائب العام ” فريد” لأنه في منصب مرموق تتمناه أي أسرة فإبتسمت قائلة لاعليك فقد علمت من ” محمد” بأن فريد إنتقل في عمله إلى مدينة الأسكندرية وتقابل هناك مع تاجر كبير تعرف عليه في إحدى القضايا وعرض عليه الزواج من إبنته ووافق وتمت الخطوبة وحضر كلامن ” محمد وعلى وزوجته إيلين حفل الخطوبة في أكبر فنادق الإسكندرية فهز رأسه وقال لها هو لم يذهب لخطبة غيرك إلا بعد تلميح ” محمد له بأني طلبتك للزواج فأيقن فريد”أنه ربما تربطنا سويا علاقة عاطفية نظرا لسفرنا معا كل يوم بحكم عملنا وختم الحوار ربنا يقرب البعيد ويجمعنا على خير إن شاء الله
ما القرار التي إتخذته شمس تجاه حب زينب وجلال؟
وهل مرت العاصفة بين محمد وناني؟
فكروا معي إلى اللقاء في الجزء العشرين
مع وافر تحياتي