أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

معركة الوعي بقلم أشرف فوزي

تستخدم التنظيمات الإرهابية لتحقيق مصالحها الخبيثة وأهدافها التخريبية بعد تضييق الخناق عليها والحد من عملياتها الإرهابية.وقد ظهر ذلك جليا من استغلال
أزمة فيروس الكورونا المستجد كوفيد ١٩
أن “التنظيمات المتطرفة لا تتوانى عن استغلال الأحداث العالمية وتوظيفها لخدمة أغراضها الخبيثة، في براجماتية مقيتة غير جديدة تتوافق مع الدعاية الخبيثة والضالة التي تبثها تلك التنظيمات على مواقع التواصل الاجتماعي”.
ولعل أبرز النماذج استغلال تنظيم داعش الإرهابي لأزمة فيروس كورونا”
داعش والقاعدة.. “كورونا” الفتاك يحاصر الإرهاب
نشر الشائعات.. نهج داعشي خبيث
إن “نشر الشائعات ليس بأمر جديد على تنظيم داعش، فالهدف الرئيسي منها تحقيق مصالحه على أرض الواقع خاصة بعد تضييق الخناق عليه من قِبل الحكومات للحد من عملياته الإرهابية”.
وتتمثل تلك المصالح في بث الفرقة بين الناس وصرفهم عن الحقيقة ونشر سوء الظن بين أبناء البلد الواحد، وانعدام الثقة بالحكومات المسؤولة عن إدارة البلاد؛ ما يخلق جوّا من الكراهية والغضب.
أن الهدف هو زعزعة استقرار الأوطان ونشر الفوضى بها؛ لصنع بيئة مناسبة لنشأة تنظيم يجمعهم أو إعادة توحيد صفوف التنظيم المقام فعليا مثل تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي تم تشتيت عناصره ويسعى لإعادة تنظيم صفوفه بأي شكل أو لتسهيل تحركات عناصره “الذئاب المنفردة” على الأرض لتنفيذ عملياته الإرهابية.
ان تنظيم “داعش” الإرهابي كغيره من التنظيمات الإرهابية انتبه إلى خطورة سلاح “الشائعات” وكيفية توظيفه منذ خطواته الأولى، وهو ما يفسر سبب تشجيعه لعناصره على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
قام تنظيم “داعش” الإرهابى باصدار
عددا من التوجيهات الداعشية لأنصاره، والأفكار المتطرفة والفتاوى الشاذة التي صدرت عنه خلال فترة أزمة فيروس كورونا.
إن التنظيم الإرهابي يسعى لاستغلال الظرف النفسي الذي يمر به الناس خلال الأزمات الصحية، فسعى إلى إضفاء الطابع الديني على أي تعليمات له لإشعار المتابعين له وعناصره وكل من يصادفه تلك التعليمات التي يتم تداولها عبر عناصره عبر شبكات التواصل الاجتماعي بأن هذا الفيروس الذي يدعي أنه يمثل عقابا من الله، يتطلب اتخاذ خطوات لتكفير الذنوب، جاعلا السبيل الوحيد للخلاص من هذا الفيروس هو “تنفيذ العمليات الإرهابية”.
أن تنظيم داعش الإرهابي يحاول استقطاب أكبر عدد ممكن لصفوفه من خلال اقتطاع أجزاء من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بما يخدم أهدافه الخبيثة في اللعب على وتر مشاعر الناس وقت الأزمات، كما أن استخدامه صيغة الجمع محاولة منه لتضخيم الذات وعدم الاعتراف بخسائره الأخيرة.
هذه هى معركة الوعى…..
عدم الانسياق وراء كل ما يتم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي دون التحقق من صحته.يجب علينا مراعاة إعادة نشر أي معلومة غير موثقة على الصفحات الشخصية في “فيسبوك” و”تويتر” وغيرهما؛ لأن ذلك يسهم في انتشارها والبدء في تصديقها؛ مطالبا بالرجوع إلى المصادر الرسمية للتأكد من المعلومات المتداولة والالتزام بتعاليم الجهات المعنية وبث روح السكينة في المجتمع.