أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الأبوة الزائفة والأبوة الحقيقية .. بقلم نهى عراقي

الأب هو العطف هو السند والضهر الذي يشد العود للولد ويقويه ويعلمه كيف يكون رجل كامل الرجولة بأجمل معانيها، ذلك الولد يمكن أن يصبح زينة الشباب أو يصبح أقل إنسان مهزوز الشخصية ضعيف النفس عديم الثقة بنفسه فيكون سهل إنجرافه وإنحداره…
الأب هو الحضن الدافئ والسند لإبنته هو العالم بالنسبة لها الأب الحقيقي هو المعلم وليس المُربي فقط ، هو الذي لا يتخلی عن مسؤليته حتی وإن إنفصل عن أم أولاده هو أب لديه أخلاق ومرءة .
الأب الذي يُنشئ إبنته علي العزة والحب و يعلمها كيف تكون ملكة ويدعمها بكل ما يستطيع يدللها يشبعها حب وحنان ومشاعر طيبة و يحتويها إذا أخطأت يكون القنديل الذي يضئ دربها وناصح وليس جلاداً كلما أخطأت عندما يربي الأب إبنته علی الثقة والقوة وإشباع رغباتها النفسية والمادية والمعنوية لا يكسرها رجل .
أما الأب المتسلط الضعيف الهش الهزيل الذي يشبه الرجال فهو فقط أشباه رجال فهو يبرر دائما أفعاله بتلك المبررات التي لا قيمة لها ولا يملك سوی الصوت العالي والصراخ كالأطفال، فهو لا يلبي أي إحتياجات بخيل حتی في مشاعر الأبوة هو نرجسي وأناني لا يعرف من التربية سوی العنف و الكسر بالخاطر والسخرية عندما يجد طموح إبنته وفكرها أكبر من عقلة الضيق. هو تخلی عن مسؤليته وقوامته التي القاها الله سبحانه وتعالی عليه ، ولم يعمل بوصية النبي علی النساء سواء كانت إبنته أو أمه أو زوجته أو أخته أو إمرأة حتی لو غريبه عنه ، الوصية عامة علی كل النساء.
لم يتذكر قول الرسول صل الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته.
أنت لم تشعر بالحسرة داخلهم عندما يروا أصدقاءهم يتدللوا علی أبيهم ويلبي إحتياجتهم ويساعدهم في تحقيق أحلامهم وأهدافهم.
رسالة لكل أب راح في نوم عميق و القی بأبناءه لطليقته ولم يقم بواجبه كأب ونسي حتی الإنسانية تذكر إنك القيت بعرضك وشرفك فريسة لشياطين البشر ولم يشبع إحتياجتهم هو يعاقبهم لإنه إنفصل عن الأم ويعاقب الأم لأنها لم تعد معه لماذا تتخلی عن أبوتك وتخلط الأوراق ببعضها البعض ؟ هل هذه رجولة ؟؟
أتمنی أن أسمع رداً . عليك أن تعلم إن لم تحتوي خطأهم سيمضون في طريق لا عودة منه، لا تفضح أخطاءهم أمام أهلك وأصدقاءك إعتقاداً منك أنهم ليسوا بغرباء أنك تقضي عليهم تماما. يجب أن تعلم جيداً أن لكل فعل رد فعل أنت ستُكوِن مشاعر سلبية
تجاهك لانك أذقتهم الحرمان والكسرة وسط المجتمع أنت لا تدرك حجم المشاكل والعراقيل وكسرة النفس التي واجهتهم، فهم الذين حاسبوا علی المشاريب ستعرف بعد فوات الأوان إن لم تستيقظ وتنقذ ما يمكن إنقاذه.
إعلم جيداً أن هناك فرق بين سلوكهم نحوك كون أنك أب ووصية الدين، وفرق بين مشاعرهم التي لا دخل لهم فيها فهی تكونت نتيحة جحودك!!