أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل الثالث والأربعون من رواية شمس الأصيلة بقلم الكاتبة هالة عيسى

ألحت ” شمس وإبراهيم على زينب بقبول دعوة جلال للسفر إلى ليبيا حيث زوجها جلال وأقنعتها كلا من صديقاتها “خديجة ورقية” وأيضا “وفية” أخت” جلال” لكنهم لم يؤثروا على “زينب” بقدر تأثير أمها الثانية أبلة “سمية “فهي بمثابة الأخت الكبرى” لزينب” منذ كانت بدار المعلمات حيث لعبت دورا هاما في حياة” زينب” الدراسية التي تمكنت زينب من خلال تطريز المفارش وبيعها بصحبة” أبلة سمية “التي أعانتها على تكلفة وعناء الحياة، وجعلها الله سببا في إرتباط “زينب بجلال”،تحدثت أبلة” سمية” مع” زينب” بناءا على رغبة “شمس” والدة زينب” في تلبية رغبة” جلال” وذهاب زينب إليه ليخفف ويداوي حزن” زينب” على فقدان” نعمة” أختها،فقالت لها أبلة “سمية” اذهبي “يازينب” لزوجك ولاتعي أمور عائلتك سوف أهتم بوالدتك وبصفاء” الصغيرة مولودة أختك نعمة” التي وضعتها وفارقت الحياة،فردت عليها” زينب “،انت تعلمي جيدا بأن والدتي كبرت في العمر ولاتستطيع رعاية” صفاء” بمفردها علاوة على المشاكل الصحية التي لحقت بها من كثرة النكبات المتتالية،ضمت أبلة “سمية” زينب” إلى صدرها وضحكت وأخذت تمازح معها وتقول خلاص نقول للأستاذ جلال تزوج ليبية تصنع لك طعام العصبان،فعلقت كلا من “خديجة ورقية “صديقات زينب بالكلمة الشعبية المتداركه في ليبيا (باهي باهي)،
وإنصرفوا جميعا ثم دخل “إبراهيم” عليها حجرتها وهدهد عليها قائلا والدتك” وصفاء” في عنقي ليوم الدين هذا وعدى” لنعمة “قبل وفاتها ،فقالت له” زينب “وماذا عن تربية الطفل أنت رجل ولاتعي شئ عن ذلك،فرد عليها قائلا ياليت ‘ سنية” أختي كانت قريبة من هنا لكنها لا تأتي إلا كل شهر مرة تمكث ثلاثة أيام ثم تنصرف إلى المحلة الكبرى حيث منزل زوجها عمي “شوقي،”فردت عليه “زينب” خلاص نحضر إمرأة هنا فقال “إبراهيم” من ؟ فقالت له تزوج “يا إبراهيم” فقال لها لما “محمد” يتزوج هو الأكبر فقالت له دع” محمد “وشأنه فهو يقدم ثم يتراجع حب ناهد” يقف حائلا بينه وبين الإرتباط بأي إنسانه أخرى،وقالت له ماذا عن عزيزة؟ فقال لها جارتنا دي أكبر مني بأعوام فردت ليست بالكثيرة إنها تكبرك بعامين على الأكثر،وهي تميل لك ولاحظت ذلك أيام مواساتها لنا في مصابنا موت أختك” نعمة” حيث كانت تحضر الطعام وتراعي “صفاء”،فقال لها سوف أفكر في الأمر فقالت له لا تفكير بل تنفيذ،سوف أرسل لهم ليحددوا ميعاد غدا بعد صلاة المغرب،فقال لها لم العجلة؟ فقالت خير البر عاجله،ولاهتعمل مثل أخيك محمد وتعلق قلبك على حب “مديحة “إبنة عمي” شوقي “التي تغير حالها منذ دخولها الجامعة،وإنتقلت من شخص إلى الأخر دون الإلتفات لك فهي فتاة طموحة وتتطلع إلى الأفضل،أما أنت” ومحمد” تعيشان في الماضي ولن تستطيعا مغادرته أبدا ، اتخذ “محمد” خطوة جيدة وطلب يد “نادية “زميلته من أخيها الأكبر وطلب منها عدم تدخل والدتها في تفاصيل الزواج وحيا تهم سويا،قبلت “نادية” محمد بكل عقده من تجربته السابقة مع والدة” ناهد” خطيبته وحبيبته الأولى، وأخذت أسلوب الهدوء والطاعة له حبا له من جهة وخروجها من تجربة زواجها الأولى التي فشلت لعدم التفاهم بالرغم من صلة القرابة بينهما فلم تجد طريقا تسلكه سوى تحمل “محمد “مهما فعل حتى لاتفشل مرة أخرى وتصبح منبوذة من المجتمع،هكذا نظرة المجتمع لمن تفشل مرتين في زواجها،ولكنها في نفس الوقت تراودها نفسها دائما بأن “محمد” سوف يتزوج من “ناهد” لو حضرت إلى مصر فلم تجد أمامها حل سوى إشتراطها في قسيمة الزواج عليه بعدم زواجه من أخرى،فرد” على” صديق محمد على نادية قائلا ست الكل لقد زوجناه بعد عناء وقد نال قسطا ليس بالقليل من حياة العزوبية التي تشبس بها ،فلو حدثناه عن ذلك الشرط سوف يفر من العقد عليك وهو في الأساس يتمنى أي فرصه للفرار ليس منك بشخصك لكن من فكرة الزواج والسيطرة،فهو دائما حر طليق ولن يقبل التحكم.
حدد موعد عقد القران في مسجد الحسين وحضر كلا من الدكتور “على والقاضي فريد” أصدقاء العمر وأخو “نادية ” وعقد العقد بدون أي مستحقات مادية “لنادية”إلا أقل القليل ،لامهر ولاشبكة ولاأثاث جديد ولا أي شئ ،وقبلت “نادية” لحبها الشديد له ورغبتها في نجاح الزيجة التي طال إنتظارها وبالفعل تم الزفاف والذهاب إلى شقة العباسية المتواضعة حيث عش الزوجية.
شرعت” زينب” في تجهيز أوراق السفر بعد إلحاح الجميع عليها وقامت أبلة” سمية” بتفصيل الملابس لها ولمولودتها “إينال جلال”، حيث رحلتهم عبر البر نظرا لقطع خطوت الطائرات لقطع العلاقات السياسية على أثر معاهدة السلام وغضب” القذافي” من الرئيس” السادات” للتصالح مع إسرائيل الشوكة التي وضعت في ظهر العرب لتهدد المنطقة بأثرها.
ماذا عن رحلة زينب في البر للوصول إلى زوجها جلال؟
وهل غيرت نادية من سلوك محمد الشارد دائما؟
وماذا عن زواج إبراهيم الإبن الأصغر لشمس؟
فكروا معي إلى اللقاء في الفصل الرابع والأربعين من رواية شمس الأصيلة
تحياتي الكاتبة هالة عيسى