إنكبت “ناهد” في عملها الجديد ولكن ليست بمفردها فلقد إنتابها شعور الوحدة القاتل خاصة في مدينة الأسكندرية التي كانت تسافر فيها لقضاء بعض من عطلة الصيف وذات مرة وهي في عملها وجدت سيدة إعتادت على المكوث أمام البنك يوميا وبجوارها طفلة عندها حوالي ثلاث سنوات لكنها مختلفة في الشكل بينها وبين المتسولة فملامحها تكاد أن تشبه” ناهد” تماما وكانت تنظر “لناهد” بإبتسامة وبهجة عندما تقترب من’ ناهد” وفي يدها زهرة البنفسج التي كانت تعشقة “ناهد” لأنه يشبهها فهو رمز الجمال الحزين ،تعلقت “ناهد” بهذه الطفلة وهمت بالتحدث للسيدة ظنا منها أنها أم الطفلة لكن الأم قالت أنها ليست أمها لكنها وجدتها بجوار مسجد المرسي أبو العباس يوم الجمعة فأخذتها وهي تبلغ من العمر أيام وكانت السيدة تقوم أحيانا بتبديل الأطفال عندما تمكث أمام البنك وذات مرة نظرت فلم تجد الطفلة ولا السيدة فسألت رجال الأمن عنها فأخبروها أن رجال شرطة قسم الشاطبي قاموا بالقبض علي السيدة المتسولة منذ ثلاثة أيام ،لم تدخل عملها “ناهد” وقامت مهرولة مسرعة إلى قسم الشاطبي وتحدثت مع ضابط القسم وأخبرها بأن جميع الأطفال تم إيداعهم في إحدى دور الرعاية فأسرعت إلى هناك تبحث عن الطفلة فوجدتها في حالة إعياء شديد فطلبت من مديرة الدار أن تصحبها إلى طبيب خاص فقالت لها لابد من تصريح ضابط القسم فقالت لاعليك سوف أذهب لإحضار التصريح وقام الضابط بالتوقيع على مسؤوليته الشخصية فنظرت في التصريح فوجدت إسما تردد كثيرافي أذنها من قبل “محمد” وحكاويه إنه إبن صدقي بيك حكمدار المركز الذي كان له فضلا كبيرا في.دخول “محمد “معهد أمناء الشرطة وتنهدت قائلة ياه على الأيام كل مانبعد تأتي نفحة ترجعنا لما مضى ثم بدت لها فكرة ألا وهي تبني الطفلة من الملجأ إلى منزلها فأخبرت الضابط أنها من معارف والده رحمة الله عليه وحددت القرية التي كانوا يقطنوها وهو طفل فرحب جدا بها قائلا أنا ذكرياتي ضئيلة هناك نظرا لصغر سني في تلك الفترة وعموما طلبك مجاب حضرتك سيدة محترمة وأكيد منزلك أفضل بكثير من دار الأيتام وقال لها الأن اذهبي لعرض الطفلة على طبيب ثم نتم بعد ذلك إجراءات التبني وقال لها لابد من تغير أسمها حيث كانوا يدعوها نبوية فقالت نعم سوف أسميها “بسمة” لأنها أدخلت البسمة على حياتي فقال لها لك ماتريدى شعرت ‘ناني” لأول مرة بشعور الأمومة التي لم يقدر الله لها به نظرا لإحجامها عن الزواج طول فترة شبابها ،تغيرت حياة” ناهد” تماما لإنشغالها طول الوقت بها وألحقتها بمدرسة الليسيه للغات وكان أي شخص يرى” بسمة” يعتقد أنها إبنتها نظرا لتطابق الشكل ودعت “ناهد “مرحلة الشباب وبدأت في كهولتها وكانت” بسمة” محور إهتمامها خاصة في مرحلة التوجيهي مرت الأيام بحلوها ومرها وتنحى الكبار عن المشهد وأصبحت الساحة للمراهقين من أبنائهم الشباب
إستقرت “وفية” أخت “جلال” مع زوجها في القاهرة حيث انتقل من السد العالي واستقرت هي وأولادها “وليد ونرجس وثناء” في القاهرة
أما عن” وليد إبنها تم إلتحاقه بالجامعة كلية الحقوق وكان مناضلا سياسيا يعشق المشاركة في مسيرات الجامعة خاصة في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينيات وكانت قضية الطالب” سليمان خاطر” الطالب الذي قتل في طابا بجنوب سيناء على يد الصهاينة رائدة المشهد السياسي الذي استحوز على عقول شباب الجامعة وضرورة الثأر له،فكانت تنظم المسيرات داخل الجامعة بالهتفات بدءا من كلية الحقوق حيث “وليد حتى كلية دار العلوم حيث “طارق بن فؤاد ورقية وأيضا حسام إبن ” خديجة ويحي” هؤلاء هم رواد مشهد الثوار يرددون سويا خاطر خاطر وكانت تقوم قوات الأمن بقمعهم بالقنابل المسيرة للدموع ثم بعد ذلك تقوم بالقبض على المحمولين على الأكتاف خاصة “وليد بن
وفية”
فتنهار “وفية” وتحدث “جلال” فيقوم “جلال” بالإستعانة “بمحمد ” أخو زوجته “زينب”،فيذهب له ويلتقي به عند سيارة الترحيلات وينادي عليه بصوت جاهورى “وليد وليد” فيردد قائلا زيدوا سجون زيدوا سجون إحنا الطلبة المعتقلون.
ماذا عن سائر شباب الأسرة؟
وهل يعمل وليد بنصيحة محمد بترك السياسة؟
وما القضاية الكبرى التي تبنتها الجامعة في تلك الفترة الزمنية؟
فكروا معي إلى اللقاء في الفصل السابع والخمسين من رواية شمس الأصيلة

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي