بقلم د.محمد عبد العزيز
كاتب وباحث اقتصادي ومتخصص في الشئون الأفريقية
تنتهج مصر رؤية واضحة المعالم منذ تولي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مهام قيادة البلاد وتتمثل تلك الرؤية في عدة جوانب يمكن تلخيصها كما يلي :- .
١. إستقرار البلاد أمنيا وسياسيا .
٢. إستمرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية .
٣. تحديث وتطوير القدرات العسكرية وافتتاح القواعد العسكرية على الأراضي المصرية من منطلق أن تحمل تكلفة الحفاظ على السلام ومقدرات وثروات مصر أفضل من تحمل تكلفة الحروب لأن بداية أية عداوات جديدة قد تستمر لسنوات طويلة بين الشعوب حتى بعد تغيير الأنظمة التي بدأت تلك العداوات ضد مصر وهو أمر تعيه مصر جيدا وترفض الإنخراط فيه لأن قوات مصر العسكرية قوات رشيدة تتدخل للزود عن مصر فقط ولا تتدخل من أجل أطماع أو تنفيذ أجندات بالوكالة للدول العظمى سواء كانت تلك الدول العظمى شرقية أو غربية .
٤. دعم استقرار كافة الأشقاء العرب دون الطمع في مقدرات وثروات بلادهم أو التدخل في كيفية إدارتهم لشئونهم الداخلية وهذا أتضح جليا في دعم أشقائنا في ليبيا ومن قبل ذلك في اليمن وسوريا والعراق .
٥. وضعت مصر رؤية استراتيجية تنتهي في عام ٢٠٣٠ بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقا لمتطلبات مصر من إصلاح اقتصادي ودعم لبرامج التحول الرقمي والشمول المالي ومحاربة الفساد ورفع كفاءة البنية الأساسية في البلاد وتحسين مستوى المعيشة .
٦. توسعت مصر في المشروعات القومية في كافة المجالات بهدف رفع مستوى المعيشة وجودة الحياة لكافة المواطنين مع زيادة الاعتماد على المنتج المحلي وتوفير السكن اللائق وزيادة مساحة الأرض المزروعة فضلا عن التوسع في مجالات الطاقة النظيفة والاستثمار في حقول الغاز في البحر الأبيض المتوسط .
٧. مشاركة الحكومة المصرية للقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والأفراد في تنفيذ مشروعات تنمية المجتمع المختلفة للمرأة والشباب وذوي الهمم وتوفير برامج رسمية وقنوات شرعية لجمع التبرعات مثل صندوق تحيا مصر الذي أصبح يلعب دورا تنمويا كبيرا في تحسين مستوى معيشة المواطن في السنوات الأخيرة منذ تولي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي .
٨. تقديم الدعم الفني والطبي والعسكري والأكاديمي اللازم للأشقاء العرب والدول الصديقة في أفريقيا ومحاولة خلق علاقات تعاون مميزة وخلق مصالح اقتصادية مشتركة عابرة للحدود تؤسس لعلاقات دبلوماسية أكثر قوة أمام أي اضطرابات أو تحالفات دولية قد تضر يوما ما بمصالح مصر وهذا يتضح في ما يلي :-
أ. مساهمة مصر في إعادة إعمار كلا من غزة والعراق وليبيا
ب. مساهمة مصر في الربط الكهربائي بين قارات العالم القديم أفريقيا وأوروبا وآسيا
ج. مساهمة مصر في ربط منابع نهر النيل تجاريا بأوروبا عن طريق البحر الأبيض المتوسط
د. اطلاق مصر لمنتدى رؤساء هيئات الإستثمار في أفريقيا لتبادل المعلومات والخبرات بهدف جذب المزيد من الإستثمارات لمصر ولأفريقيا فضلا عن زيادة الاستثمارات المتبادلة بين دول افريقيا وبعضها البعض هـ. اطلاق مصر لمنتدى السلام والتنمية من أسوان
و. اطلاق مصر لمنتدى الاستثمار في أفريقيا من شرم الشيخ
ز. تكوين تحالف جيوسياسي بهدف ربط العراق بالأردن بمصر لنقل النفط العراقي بأسعار تنافسية إلى مصر والأردن مقابل حصول الأردن والعراق على الكهرباء من مصر
ح. تكوين تحالف جيوسياسي بين مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بهدف التصدي لمحاولات التوسع التركي والتوسع الإيراني في الدول العربية ومنع استخدام الإعلام القطري والتركي كوسيلة لإضعاف الدول العربية وزعزعة الاستقرار بها
ط. الحفاظ على قدر كبير من المسئولية وضبط النفس إزاء استفزازات الأنظمة المعادية لمصر والتزام مصر بالمنهج الدبلوماسي والقانوني في علاقتها الدولية مع تمسكها ودفاعها عن كافة حقوقها باستخدام القوة الصلبة إذا ما تصاعدت الأحداث وهو ما يتضح جليا في ملفي سد النهضة والإعلام المعادي لمصر ويبث من بعض الدول مثل قطر وتركيا مع تأكيد مصر طوال فترة التفاوض مع حكومة أثيوبيا على حق أثيوبيا في التنمية دون اعتداء اثيوبيا على حق مصر والسودان في الحياة
ك. الحفاظ على قدر كبير من التوازن في العلاقات مع الدول العظمى شرقا وغربا حتى مع تغير بعض الإدارات في بعض الدول إلا أن مصر تستطيع إدارة ما لديها من إمكانات قوة وملفات هامة تستطيع وحدها التعامل معها مثل التنسيق بين إسرائيل من جانب وحركات المقاومة الفلسطينية من جانب آخر بشكل يجبر الجميع على إحترام مصر والتنسيق مع مصر ومما تقدم ذكره إجمالا وليس تفصيلا يتضح لنا أن أهم ملامح الرؤية المصرية لإدارة البلاد منذ تولي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي هي التنمية مع تعزيز خلق المزيد من فرص التعاون المشترك مع الأشقاء العرب والأصدقاء الأفارقة إلى جانب التوازن في العلاقات الدولية دون التخلي عن مصادر القوة التي تتمتع بها مصر أمام أي قوى في العالم إلى جانب تحديث القوات العسكرية المصرية استعدادا لأي مواجهة تُفرض علينا فنكون أهلا لها وأولى بحسمها من أي طرف تسول له نفسه المساس بمقدرات مصر وهذه الرؤية الشاملة كانت بمثابة وصفة طبية ناجحة استطاعت مساعدة مصر في الخروج من كبوتها في أعقاب حكم جماعة الإخوان المحظورة حتى استطاعت مصر استعادة قوتها ومكانتها وريادتها عالميا وإقليميا وهذه الرؤية هي بمثابة ميزان يزن بين كفتيه تكاليف الحرب من جانب وتكاليف التنمية والتعاون وحماية السلام والاستعداد للعدو من جانب آخر وأدت هذه الرؤية إلى نجاح مصر في توفير الأموال اللازمة للمشروعات القومية وبرامج التنمية وبرامج دعم الريف والتطوير الحضري وتمكين المرأة والشباب وذوي الهمم لقد نجحت هذه الرؤية في توفير الأموال اللازمة لصحوة مصر بقوة وأموال أبنائها وبدعمهم لرؤية القيادة السياسية في مصر منذ تولي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي