بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى
يبدو أن الكثيرين منا نحن المواطنين البسطاء مازلنا غير مدركين بالضبط ما يواجه الوطن من مخاطر بسبب الإرهاب الدموى والفكرى معا .
إن هؤلاء الكثيرين مازالوا يختزلون الإرهاب فى عدة عمليات فردية سريعة يرتكبها البعض من الصبية الجانحين ضد البشر والمنشآت بل هذا الإرهاب الآثم قد بلغ درجة من التطور والتعقيد لذلك أصبحت معركة مكافحة هذا الخطر اللعين هى معركة حياة أو موت لذلك ولدت عندنا كمصريين أوهاما وجب التنبه عنها الوهم الأول .. هو الإقتناع بأن هذا الإرهاب هو منتج محلى وراءه عوامل داخلية بالأساس تعود إلى الفقر أو التخلف أو قلة الوعى وما شابه .. وهذا به نسبة من الصحة إلا أنه غير صحيح فى مجمله لأن الحقيقة أن الإرهاب صناعة عالمية بالأساس وتقف ورائها قوى عالمية عاتية تستهدف هدم أسس الدولة الوطنية فى المنطقة ككل لتحقيق مصالحها هى وهانحن نرى الدول حولنا تتهاوى الواحدة تلو الأخرى وتسقط فى حمأة لن يسهل الخروج منها . نأتى للوهم الثانى ، أن مكافحة الإرهاب هو شأن الجيش والشرطة وحدهما وهذا خطأ منهجى فادح لسببين أولهما أن الجيش والشرطة فى مصر هما جزء لايتجزأ من جموع الشعب فإن أصابهما مكروه فستعود نتائجه علينا جميعا والسبب الثانى أن الإرهاب لاينظر إلى الجيش والشرطة بمعزل عن الشعب وإنما هو يضع المصريين جميعا فى سلة واحدة . نأتى للوهم الثالث , فهو الإعتقاد بأن أطرافا خارجية سوف تقضى على الإرهاب كما يدعون فى إعلامهم فهذا مستحيل لأن الصراع على المنطقة بأكملها أصبح إقليميا محتدما على الفوز بموارد المنطقة سواء الإقتصادية أو الإستراتيجية أو الجيوسياسية من ممرات مائية ومضايق ومواقع جغرافية إلخ .. لكل ذلك وجب علينا التخلص من تلك الأوهام والأحتشاد بكل مانملك للخروج من هذه المعركة بسلام .

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي